قالت وسائل إعلام إيرانية، إن طهران بصدد استعادة شركائها الاقتصاديين لإضافتهم فى قائمتها الجديدة بعد رفع العقوبات؛ والذين كانوا ضمن أكبر 10 شركاء تجاريين لإيران قبل فرض الاتحاد الأوروبى عقوباته فى 2012، حيث بدأ الرئيس الإيرانى حسن روحانى، أول جولة أوروبية لرئيس إيران منذ 16 عامًا إلى العاصمة الإيطالية روما، وهى الأولى له بعد رفع وتعليق العقوبات عن إيران.

ومن المتوقع أن تشهد زيارة روحانى لروما توقيع عدد من الصفقات التجارية، تُقدر قيمتها بحوالى 18 مليار دولار، وسيتوجه روحانى بعد ذلك إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث من المقرر أن يُتم صفقة مع شركة إيرباص لشراء أكثر من 100 طائرة.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن روحانى يرافق وفد تجارى ضخم مكون من 120 شخصًا، بالإضافة إلى وزراء حكومته ورجال أعمال، مضيفة أن هذه الزيارة تأتى فى إطار رأب الصدع الموجود بين إيران وأوروبا على مدار السنوات الماضية، التى فرضت عليها العقوبات بسبب البرنامج النووى.

ووفقًا لوسائل إعلام طهران، فأنه قبل فرض العقوبات على إيران كانت حركة التبادل التجارى بين إيران وإيطاليا تبلغ سنويًا 6 إلى 7 مليارات دولار أمريكى، وانخفضت إلى 1.3 مليار دولار.

وتأتى هذه الجولة الأوروبية بعد أسبوع من رفع العقوبات الدولية عن إيران، بعد التأكد من تنفيذها الاتفاق مع القوى الدولية بشأن تقليص برنامجها النووى، والتأكد من أنه غير قادر على إنتاج قنبلة نووية.

وكان آخر سفر لرئيس إيرانى إلى أوروبا منذ أكثر من 10 سنوات، قام به الرئيس الإصلاحى محمد خاتمى، توجه إلى النمسا وفرنسا والفاتيكان.

وقال الخبير السياسى جلالى زادة، فى صحيفة ابتكار، إن سفر روحانى للدول الأوروبية يأتى بهدف فتح أبواب جديد فى المسائل السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيرًا إلى أنها تُعد نجاحًا لحكومة روحانى على صعيد السياسة الخارجية.

ويعقد روحانى فى إيطاليا محادثات مع الرئيس الإيطالى سيرجيو ماتاريلا، ورئيس الوزراء ماتيو رينزر، وخلال زيارته لباريس، يسعى روحانى إلى إنهاء صفقة مع شركة إيرباص لشراء 114 طائرة مدنية من المصانع الأوروبية، وتبحث طهران أيضًا شراء طائرات من مصانع بوينغ الأمريكية.