قال النائب العام السويسرى مايكل لوبر إن تحقيقا جنائيا بشأن صندوق تنمية ماليزيا (1إم.دى. بى) كشف اختلاس نحو أربعة مليارات دولار فيما يبدو من شركات حكومية ماليزية.

وذكر مكتب لوبر الجمعة أنه طلب من ماليزيا رسميا المساعدة فى تحقيقاته بشأن الانتهاكات المحتملة للقوانين السويسرية المتعلقة برشوة مسؤولين أجانب وإساءة استغلال منصب عام وغسل أموال وإساءة إدارة الصندوق الماليزى.

وتحقق السلطات الماليزية بشأن الصندوق الذى يتولى رئيس الوزراء الماليزى نجيب عبد الرزاق منصب رئيس مجلسه الاستشارى وذلك عقب اتهامات بسوء الإدارة المالية والكسب غير المشروع.

وبرأ النائب العام فى ماليزيا ساحة نجيب الأسبوع الماضى من أى اتهامات جنائية أو فساد وأعلن أن 681 مليون دولار كانت قد أودعت فى حساب رئيس الوزراء المصرفى الشخصى ليست سوى هدية من الأسرة الحاكمة فى السعودية.

وقال مكتب النائب العام الماليزى محمد أباندى على فى بيان اليوم السبت أنه سيتخذ كل الخطوات الممكنة للتعاون مع نظيره السويسرى لكنه أشار إلى أن التحقيق فى التبرعات التى حصل عليها نجيب منفصل تماما عن التحقيقات بشأن صندوق (1ام.دى. بى) .

وقال محمد أنه ستتم مراجعة ما توصلت إليه سويسرا وكذلك ما توصلت إليه سلطات أخرى معنية وتحقيقات داخلية لتحديد التصرف الملائم الذى يتعين اتخاذه.

ونفى نجيب ارتكاب أى مخالفات وقال أن الأموال كانت عبارة عن تبرع سياسى وإنه لم يتلق أى أموال لتحقيق مكسب شخصى.

وأشار مكتب النائب العام السويسرى فى بيانه إلى أن "الأموال التى يعتقد أنها اختلست كانت مخصصة للاستثمار فى مشروعات اقتصادية وأخرى للتنمية الاجتماعية فى ماليزيا."وقال الصندوق الماليزى أنه لم يتلق اتصالا من سلطات قضائية أجنبية حيال أى أمور تتعلق به.

وبدأت السلطات السويسرية فى أغسطس آب التحقيق بشأن صندوق (1إم.دى. بى) بعد مزاعم عن فساد مسؤولين أجانب وإساءة إدارة مصالح عامة وغسل أموال.

وقال مكتب لوبر أنه تم تحويل قدر يسير من الأموال المختلسة فيما يبدو إلى حسابات فى سويسرا لمسؤولين ماليزيين سابقين ومسؤولين سابقين وحاليين فى الإمارات.

وهناك أربع حالات يشتبه بحدوث مخالفات جنائية فيها وتتعلق بشركة (إس.آر.سى إنترناشونال) التى كانت تتبع الصندوق الماليزى وشركات (بتروسعودى) و(جنتينج/تانجونج) و(إيه.دى. إم.آى. سى) وكان ذلك فى الفترة بين 2009 و2013.

وكان النائب العام الماليزى طلب من مفوضية مكافحة الفساد فى البلاد الأسبوع الماضى إغلاق كل التحقيقات الخاصة بشركة (إس.آر.سى إنترناشونال) والأموال المودعة فى حساب نجيب.