قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط في مصر إن النيابة العسكرية قررت، الثلاثاء 13 فبراير/شباط 2018، حبس هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، 15 يوماً على ذمة التحقيقات معه بشأن مزاعم بأنه هدد بنشر وثائق تدين الدولة وقيادتها.

وقالت أسرة جنينة في وقت سابق، إن الشرطة ألقت القبض عليه صباح الثلاثاء من منزله واقتادته إلى مكتب المدعي العام العسكري.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية: "قررت النيابة العسكرية حبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، المستشار هشام جنينة، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، على خلفية تصريحه الخاص في شأن احتفاظ رئيس أركان الجيش المستدعى، الفريق سامي عنان، بوثائق وأدلة يدَّعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قِبل المذكور".

وكان جنينة عضواً قيادياً في الحملة الانتخابية لعنان، الذي احتُجز الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2018)، واتهمه الجيش بالترشح لانتخابات الرئاسة دون الحصول على إذن من القوات المسلحة. وتجرى الانتخابات في مارس/آذار 2018.

بيان الجيش

وأصدر الجيش بياناً مساء الإثنين 12 فبراير/شباط 2018، أشار -على ما يبدو- إلى مقابلة أجراها جنينة مع موقع "هاف بوست عربي"، وقال فيها إن عنان لديه وثائق وأدلة تدين مسؤولين كباراً حاليين في مصر، دون أن يذكر تفاصيل.

وقال بيان الجيش: "القوات المسلحة ستستخدم الحقوق كافة التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي... وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية قِبل المذكورين".

وانتقد ناصر أمين، محامي عنان، المستشار جنينة وقال على حسابه بموقع فيسبوك: "كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة منسوبة للفريق سامى عنان، هي أقوال عارية تماماً عن الصحة وغير صحيحة، ولا تمتُّ إلى الواقع بِصلة". ولم يحدد التصريحات التي يقصدها.

وقال أمين: "نعلن أننا سوف نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلي بتصريحات صحفية أو إعلامية، ينسب فيها أية أقوال أو أفعال للفريق سامي عنان، تؤدي إلى المساس بموقفه القانوني وتُعرِّضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية".

وجاء احتجاز جنينة، بعد يوم من زيارة لوزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إلى مصر، دعا خلالها إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

30 رجل شرطة قاموا باعتقاله

وقالت ندى، ابنة جنينة، في وقت سابق، إن ما يصل إلى 30 رجل شرطة وصلوا إلى منزل الأسرة بإحدى ضواحي القاهرة، واصطحبوا والدها في سيارة.

وقالت وفاء قديح، زوجة جنينة، إنهم اقتادوه إلى النيابة العسكرية.

وذكر مسؤول بوزارة الداخلية أنه لا علم له بالواقعة.

في السياق ذاته، نددت منظمة العفو الدولية، المعنيَّة بالدفاع عن حقوق الإنسان، باحتجاز جنينة.

وقال فرع المنظمة بشمال إفريقيا في رسالة على "تويتر": "القبض التعسفي على المستشار هشام جنينة وإحالته إلى المدعي العسكري، يمثلان إهداراً تاماً للحق في حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة".

كانت مجموعة من الأفراد اعتدت على جنينة بالضرب الشهر الماضي (يناير/كانون الثاني 2018)، بعد أيام قليلة من احتجاز عنان. واتهم جنينة، وهو قاضٍ سابق، أجهزة الدولة بالوقوف وراء الاعتداء.

وقال المتهمون بالاعتداء عليه إن الإصابات التي لحقت به نجمت عن مشاجرة وقعت بعد حادث سيارة.

وتراجَع جميع المنافسين الرئيسيين للسيسي عن خوض الانتخابات الرئاسية المقررة من 26 إلى 28 مارس/آذار 2018، مشيرين إلى ترهيب مؤيديهم وأساليب أخرى تهدف إلى منح فوز سهل للرئيس، الذي يسعى لإعادة انتخابه لفترة ثانية.

وتقول السلطات المصرية إن العملية الانتخابية ستكون حرة ونزيهة.