اتهم رئيس الائتلاف السورى المعارض خالد خوجة المبعوث الدولى إلى سوريا ستيفان دى ميستورا بأنه يحمل "أجندة إيرانية".

وأكد خوجة فى تصريحات لصحيفة"الشرق الأوسط" اللندنية الصادرة السبت، أن المعارضة السورية لن تشارك فى أى مفاوضات مع النظام السورى إلا بعد تحقيق الشروط الإنسانية وفى مقدمتها فك الحصارات وإطلاق سراح المعتقلين.

واستغرب خوجة عدم قدرة الأمم المتحدة على فرض تحقيق الشروط الإنسانية الممهدة للتسوية السياسية فى سورية التى هى أصلا بنود فى قرارات دولية عشية انطلاق المفاوضات التى دعت إليها فى جنيف، مشددا على أنه "حتى الآن لم يتحقق أى شىء مما نريده".

وعن توقيت المفاوضات فى ظل تردى الأوضاع السياسية والميدانية، قال خوجة إنها"مشكلة أخرى، إذ يرفض دى ميستورا تسميتها مفاوضات، ويقول: إنها محادثات بين أطراف سورية، كأننا فى أزمة دبلوماسية"، مشيرًا إلى أن "الأجندة التى يدعونا إليها هى إيرانية بشكل واضح".

يذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية اعلنت امس مشاركتها فى محادثات جنيف 3 التى انطلقت امس بدونها.

وقالت الهيئة فى بيان "لقد قررنا المشاركة فى عملية سياسية لاختبار جدية الطرف الأخر (النظام السورى) من خلال المباحثات مع فريق الأمم المتحدة لتنفيذ الالتزامات الدولية والمطالب الإنسانية كمقدمة للعملية التفاوضية وإتمام عملية الانتقال السياسى عبر تشكيل هيئة حكم انتقالى كاملة الصلاحيات التنفيذية".

وأضافت الهيئة "إن قرار المشاركة جاء فى ضوء دعم الدول الشقيقية والصديقة خاصة من خلال اللقاء الذى تم مساء الجمعة، مع وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، والذى أكد فيه على دعم المملكة لقرار الهيئة العليا للمفاوضات".

وأشار البيان إلى "تأكيد وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى على دعم بلاده لتنفيذ كامل القرار الدولى 2254 وبخاصة ما يتعلق بالوضع الإنسانى عبر إنهاء الحصار وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والوقف الفورى للقصف العشوائى للمدنيين".

من ناحية اخرى وثق المرصد السورى لحقوق الإنسان مقتل 3895 شخصا على يد تنظيم داعش الإرهابى فى سوريا، خلال 19 شهرا.

وأضاف المرصد ـ فى تقرير أوردته قناة (سكاى نيوز) السبت ـ أن من بين حصيلة القتلى 2214 مدنيا منهم 78 طفلا و116 سيدة، فيما يتوزع الباقون بين جنود حكوميين ومسلحين موالين للنظام السورى، وآخرين من التنظيم نفسه.

وأوضح المرصد أن التهم التى ينفذ مسلحو التنظيم المتطرف أحكام القتل على خلفيتها تتنوع بين الردة والانتماء للحكومة والتخابر مع النظام والتواصل مع جبهة النصرة ومحاولات الانشقاق، وعدد من التهم الأخرى.

وأشار التقرير إلى أن أغلب أحكام القتل على يد "داعش" نفذت فى الرقة، معقل التنظيم فى سوريا، فضلا عن دير الزور وريف دمشق وحلب والحسكة وحمص.