أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات (المعارضة السورية)، في وقت متأخر من مساء الجمعة 29 يناير/كانون الثاني 2016، قرار مشاركتها في مباحثات جنيف، بعد أن "حصلت على ضمانات دولية وأممية، ولاختبار جدية الطرف الآخر (النظام)".

الهيئة أوضحت في بيانها أنها قررت المشاركة "عملية سياسية لاختبار جدية الطرف الآخر، من خلال المباحثات مع فريق الأمم المتحدة".

كما أوضحت أن المشاركة جاءت لتنفيذ الالتزامات الدولية، والمطالب الإنسانية، كمقدمة للعملية التفاوضية، وإتمام عملية الانتقال السياسي، عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، وفقاً لما ورد في البيان.

وحظيت الهيئة العليا للمعارضة على دعم دولي، خاصة من خلال اللقاء الذي تم مساء أمس مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي أكد للهيئة دعم السعودية لقرارات الهيئة العليا للمفاوضات، حسبما جاء في البيان.

ضمانات دولية

وأضافت إلى ذلك "ما أكده جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، من دعم بلاده لتنفيذ كامل القرار الدولي 2254، وبخاصة ما يتعلق بالوضع الإنساني، عبر إنهاء الحصار، وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، والوقف الفوري للقصف العشوائي للمدنيين".

وشددت على أن "كيري أعرب عن دعم بلاده، لتنفيذ الانتقال السياسي، عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، وفقاً لبيان جنيف 1".

كما أكدت الهيئة أنها قررت المشاركة "بناء على ما تلقته من دعم مماثل، من عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة، فضلا عن كتاب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيه دعم المنظمة الدولية لتنفيذ الالتزامات الإنسانية، وبخاصة المواد 12 و13 الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي 2254، وبناء على الرسالة الجوابية التي تلقتها الهيئة من المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا".

إلى ذلك قال رياض نعسان آغا، المتحدث باسم الهيئة، أنها قررت الذهاب إلى جنيف، بناءً على "معطيات جيدة ومهمة، أهمها الدعم والتشجيع الذي حصلت عليه الهيئة من أصدقائها، وخاصة من الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية".

وأوضح نعسان آغا، في تصريحات خاصة للأناضول، اليوم، أنهم "تلقوا تعهدًا من دول كبرى بمتابعة مطالب الهيئة في وقصف القصف، ورفع الحصار"، مشيراً أنهم "إذا وجدوا أن المجتمع الدولي ملتزم بما تعهد به فسنستمر، وإن لم يلتزم المجتمع، فلا مسؤولية علينا". حسب تعبيره

وأضاف أن ما تلقوه هو دعم سياسي، مؤكداً أن جميع أعضاء الهيئة، وافقوا على قرار المشاركة، وأن وفد المعارضة سيكتمل في جنيف خلال وقت قصير.

شروط المعارضة للمشاركة

المعارضة امتنعت في وقت سابق عن المشاركة في المفاوضات، بسبب ما اعتبرته "عدم تحقيق بنود الفقرة 12 و13 من قرار مجلس الأمن الذي ينص على وقف القصف، وإنهاء الحصار، وإطلاق سراح المعتقلين قبل الشروع في أي مفاوضات".

وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة قد أعلن أن المعارضة السورية لن تشارك في أي مفاوضات مع النظام السوري إلا بعد "تحقيق الشروط الإنسانية"، وفي مقدمها فك الحصارات وإطلاق سراح المعتقلين، غامزا قناة المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا لأن "الأجندة التي يدعونا إليها هي إيرانية بشكل واضح"، آخذًا عليه تبني وجهة نظر النظام فيما خص تسمية المفاوضات وإصراره على تسميتها بالمحادثات.

واستغرب خوجة في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" عدم قدرة الأمم المتحدة على فرض تحقيق الشروط الإنسانية الممهدة للتسوية السياسية في سوريا.