تظاهر مئات من عناصر الأمن التونسى الاثنين أمام قصر الرئاسة فى قرطاج (شمال شرق العاصمة) للمطالبة بزيادة رواتبهم، بحسب مصور وكالة أ ف ب.

وأفاد المصور ان أكثر من ألف عنصر امن بلباس مدنى تجمعوا أمام الجامع الكبير فى قرطاج ثم أمام قصر الرئاسة مرددين شعارات طالبوا فيها بزيادة الرواتب.

وحمل عناصر الأمن الرئاسى الذين كانوا يحرسون قصر قرطاج شارات حمراء تعبيرا عن مساندتهم لمطالب زملائهم المتظاهرين.

وقال رياض الرزقى الناطق الرسمى باسم "النقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي" التى دعت الى التظاهرة لفرانس برس "مطلبنا هو الزيادة فى رواتب العاملين فى كل اسلاك الأمن من شرطة وحرس وطنى (درك) و(حراس) سجون، وأيضا المتقاعدين من هذه الأسلاك".

وأضاف ان التظاهرة جاءت بعد "فشل المفاوضات مع وزارة الداخلية ثم الحكومة".

وأعلنت رئاسة الجمهورية فى بيان ان الرئيس الباجى قائد السبسى "التقى عصر اليوم بقصر قرطاج ممثلين عن المكتب التنفيذى للنقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي" الذين طلبوا منه "التدخل مع الاطراف الحكومية قصد النظر فى تلبية مطالبهم المادية والاجتماعية".

وأضافت ان الرئيس "أعلم أعضاء الوفد أنه سيتكفل بتدارس الملف مع رئيس الحكومة".

ويبلغ عدد قوات الأمن الداخلى (شرطة ودرك وحراس سجون) فى تونس نحو 78 الفا بحسب الرزقى الذى قال أن نقابته تمثل 48 ألفا من هؤلاء.

وتطالب هذه النقابة بزيادة 700 دينار (315 يورو) فى الرواتب الشهرية لعناصر الامن، وهو مطلب رفضته الحكومة لان انعكاساته المالية على ميزانية الدولة لسنة 2016 ستكون فى حدود مليار دينار (نحو 450 مليون يورو).

واقترحت السلطات فى المقابل زيادة فى الرواتب بقيمة 450 مليون دينار (نحو 200 مليون يورو) يتم صرفها على اربع سنوات اعتبارا من اكتوبر 2016.

وخصصت تونس نحو 20 فى المئة من موازنتها لسنة 2016 والبالغة 29 مليار دينار (نحو 13 مليار يورو) لقطاعى الدفاع والأمن بحسب ما اعلن وزير المالية سليم شاكر منتصف الشهر الماضي.

ومنذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن على فى 2011، وظفت وزارة الداخلية أكثر من 25 الف عنصر امن جديد. كما تمت زيادة ميزانية الوزارة بنسبة 60 بالمئة وفق تقرير "الاصلاح والاستراتيجية الأمنية فى تونس" الذى نشرته مجموعة الازمات الدولية فى تموز/يوليو الماضي.

وتأتى احتجاجات عناصر الأمن بعد موجة احتجاجات شعبية على البطالة والفقر شهدتها مناطق اخرى فى تونس الاسبوع الماضى وأجبرت السلطات على فرض حظر تجول ليلى فى البلاد.