لحظات دراماتيكية شهدها نزل للاجئين في منطقة تابعة لغوترسلوه الألمانية، إذ رفضت عائلة الامتثال لقرار الترحيل، لتتطور الأمور إلى أن أصبحت عملية احتجاز رهائن أستعدت تدخل قوات خاصة.

شهد مركز لإيواء اللاجئين في منطقة تابعة لبلدية غوترسلو بولاية شمال الراين ـ وستفاليا الألمانية، صباح اليوم الخميس (18 يناير/ كانون الثاني 2018)، عملية احتجاز لرهائن انتهت بإصابة شخص.

وصرحت الشرطة أن الأمر يتعلق بعائلة صدر بحقها قرار ترحيل بعد أن رُفض طلبها للجوء. وكانت دورية تابعة للشرطة قد توجهت إلى نزل اللاجئين المعني لمباشرة إجراءات الترحيل، غير أن العائلة رفضت الامتثال، فانقض أحد عناصرها على مسدس تابع لرجل أمن. عقب ذلك أطلقت عدة طلقات.

وتابعت شرطة غوترسلوه بأن رجالها تامكنوا من مغادرة المكان، بينما احتجزت العائلة رهينتين في المنزل الذي كان يقطنه أفرادها داخل مركز اللاجئين. والرهينتان هما موظف تابع لمصلحة الأجانب وآخر لشركة أمن خاصة. وبعد الاستعانة بقوة أمنية مختصة في عمليات الاحتجاز، استسلمت العائلة، فيما أصيبت امرأة في الواقعة.   

و.ب/ع.ج.م (أ ف ب، د ب أ) 

  • Angela Merkel in Berlin Besuch Flüchtlingsunterkunft Registrierungszentrum Selfie mit Flüchtlingen Deutschland (picture-alliance/dpa/Bernd von Jutrczenka)

    في صور.. محطات وضعت مصير ميركل السياسي في مهب الريح

    "الباب المفتوح" بداية النهاية؟

    بعد نجاح منقطع النظير خصوصاً في المجال الاقتصادي، منذ انتخابها مستشارة لألمانيا للمرة الأولى عام 2005، حلمت أنغيلا ميركل بالبقاء مستشارة لألمانيا لولاية رابعة. لكن "أقوى امرأة في العالم" دخلت الانتخابات الجديدة في 24 سبتمبر/ أيلول 2017، وهي في موقف صعب بسبب سياسة "الباب المفتوح"، التي طبقتها في مواجهة موجة اللجوء الكبرى في عام 2015.

  • Deutschland Hamburg Plakat der AfD Ausschnitt (picture-alliance/dpa/D. Bockwoldt)

    في صور.. محطات وضعت مصير ميركل السياسي في مهب الريح

    حزب "شعبوي" يحقق مفاجأة مدوية

    كان حلفاؤها في "الحزب المسيحي الاجتماعي"( البافاري) يطالبون بوضع "حد أعلى" لعدد اللاجئين الذين يمكن أن تستقبلهم ألمانيا سنوياً، لكن ميركل لم تتراجع عن توجهها. ولذلك برز سخط لدى شرائح عريضة من المواطنين، خصوصاً في شرق البلاد. والنتيجة هي صعود "حزب البديل" اليميني الشعبوي للبرلمان الألماني كثالث قوة، في سابقة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية.

  • Deutschland Kabinettssitzung in Berlin (Reuters/H. Hanschke)

    في صور.. محطات وضعت مصير ميركل السياسي في مهب الريح

    الاشتراكيون الديمقراطيون يتركون ميركل وشأنها

    ورغم أن الاتحاد المسيحي بحزبيه الديمقراطي بقيادة ميركل والبافاري بقيادة زيهوفر، فاز في الانتخابات بالحصول على 32 في المائة من أصوات الناخبين، إلا أنه كانت تعد أسوأ نتيجة لتحالف المسيحي، منذ عام 1949. لكن حليفهما في الحكم، الحزب الاشتراكي، سجل أكبر خسارة في تاريخه بالحصول على 20.5 في المائة. وقرر الحزب الجلوس في مقاعد المعارضة بدلاً من مواصلة التحالف مع ميركل.

  • Titelseiten Jamaika Koalition (Getty Images/AFP/J. MacDougall)

    في صور.. محطات وضعت مصير ميركل السياسي في مهب الريح

    "جامايكا".. حلم أُجْهِضَ قبل الولادة

    ولهذا اتجهت ميركل للتفاوض مع "حزب الخضر" والحزب الديمقراطي الحر" (الليبرالي) لتشكيل ما يعرف بـ"ائتلاف جامايكا". ورغم الاختلاف "الأيديولوجي" بين الأحزاب الأربعة إلا أنه كانت هناك آمال معلقة على التقارب وتقديم تنازلات بعد أربعة أسابيع من المفاوضات الشاقة. غير أن الحزب الليبرالي انسحب مع الساعة الأولى من صباح الإثنين (20 نوفمبر/ تشرين الثاني).

  • Deutschland Angela Merkel Scheitern der Sondierungsgespräche (Getty Images/S. Gallup)

    في صور.. محطات وضعت مصير ميركل السياسي في مهب الريح

    السيناريوهات الممكنة ومصير ميركل!

    بعد فشل مفاوضات "جامايكا" أصبح كل شيء ممكنا غير أن أي حل ستختاره ميركل سيكون مراً. الاشتراكيون مصرون على رفضهم للتحالف معها مجدداً. وحكومة أقلية مع حزب الخضر أو مع الحزب الليبرالي ستكون ضعيفة في البرلمان. الخيار الثالث قد يكون الذهاب لانتخابات جديدة، رغم إعلان الرئيس شتاينماير اعتزامه عدم الدعوة لانتخابات. ولا ضمان في أن تختلف النتائج عن 2017، وربما تكون نهاية ميركل. (صلاح شرارة)

    الكاتب: صلاح شرارة