شيعت الفلسطينيون في قطاع غزة بعد صلاة الجمعة جثامين شبعة شهداء من وحدة الأنفاق التابعة لـ"كتائب القسام"، ارتقوا الأربعاء الماضي بعد انهيار أحد أنفاق المقاومة عليهم بسبب سوء الأحوال الجوية.

وشارك في مراسم تشيع الشهداء معظم الفصائل الفلسطينية، حيث قدر عدد المشاركين بنحو ربع مليون شخص، وكان من بين المشاركين أعداد كبيرة من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس".

وأكد إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها "كتائب القسام"، مستمرة في الإعداد والتجهيز وحفر الأنفاق، لتحرير الأرض والإنسان، استعدادا لأي مواجهة قادمة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير بغزة: "البعض يظن أن التهدئة للراحة، ولكنها معركة يقودها القسام بصمت للإعداد والتجهيز من أجل فلسطين"، مؤكدا أن "المجاهدين سيستمرون في امتلاك وسائل القوة".

اقرأ أيضا: استشهاد 7 أفراد من وحدة الأنفاق التابعة لـ"كتائب القسام"

وأضاف خلال الخطبة التي شارك فيها الآلاف في الصلاة على شهداء "القسام" السبعة : "في غزة أبطال يحفرون تحت الأرض، وأبطال فوق الأرض يجربون الصواريخ"، موضحا أن "كتائب القسام" حفرت الأنفاق لتدافع عن غزة ولتجعلها نقطة الانطلاق نحو كل فلسطين المحتلة.

وتابع: "الحصار يغلق كل المصانع، لكن مصانع الرجال تعمل"، مشددا على أن غزة "عصية على الكسر ولحمها مرن وهي اليوم تودع شهداء الإعداد الذين عملوا في باطن الأرض، ويرسمون طريق التحرير".
وأشار إلى أن المقاومة في قطاع غزة "صنعت أنفاقا ضعف أنفاق فيتنام"، لافتا أنه لولا تلك الأنفاق لما تمكنت المقاومة من اختطاف "شاؤول آرون" الجندي الإسرائيلي الأسير لدى "القسام".

وأشاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، بالحشد الجماهيري الكبير الذي شارك في تشيع جثامين "شهداء الأعداد"، بقوله: "هذا هو "أصدق استفتاء في غزة، حيث تلتف الجماهير حول خيار المقاومة.. ونقول للأمة شهداء اليوم هم حجة على الناس جميعا"، وأعلنت "كتائب القسام" رسميا أمس الخميس استشهاد سبعة من أفرادها، حيث تمكن طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين الشهداء بعد جهد استمر قرابة 48 ساعة.