يطالب بعض الساسة في ألمانيا بإخضاع اللاجئين الشباب وبشكل إلزامي لعملية فحص طبي، في حال الشك بالعمر الحقيقي للاجئ الذي يدعي أنه قاصر. لكن كيف تتم هذه العملية الآن وكيف يتم التعامل مع هذا الإجراء في قضية اللجوء؟

في السنوات الثلاث الأخيرة تم تسجيل حوالي 70 ألف لاجئ قاصر غير مصحوبين بذويهم في ألمانيا. ويتلقى الآن أكثر من 31 ألف منهم الرعاية من قبل مكتب رعاية الشبان (Jugendamt) الذي يدير 800 مركزا للرعاية في ألمانيا.

وجدير بالذكر أن اللاجئ القاصر يتمتع ببعض الحقوق الإضافية من بينها، الرعاية الخاصة وامتيازات قانونية تحميه من الترحيل ومحاكمته بموجب قانون الأحداث في حال ارتكابه جريمة ما، هذا بالإضافة إلى استثنائه من قواعد اتفاية دبلن التي تقضي بإاعادة اللاجئ إلى أول بلد وصله في الاتحاد الأوروبي، الذي يعد مسؤولا عن طلب لجوئه.

ويقول بعض الناقدين لسياسة الحكومة إن بعض طالبي اللجوء يزعمون أنهم قاصرون ويقدمون معلومات غير صحيحة بهذا الخصوص، لكي يتم تصنيفهم كقاصرين والتمتع بالامتيازات الممنوحة للاجئين القاصرين. لذا هناك من يطالب بإخضاع هؤلاء لفحص إلزامي، وهو ما أثار استياء جمعيات طبية في ألمانيا.

كيف يتم حاليا تحديد السن؟

لا توجد في ألمانيا إجراءات موحدة لتحديد سن اللاجئ والتأكد من أنه قاصر فعلا، فكل ولاية لديها إجراءات مختلفة تتعلق بمكتب رعاية الشبان، رغم أن إجراءات موحدة بموجب القانون على مستوى ألمانية والمكتب الاتحادي للهجرة واللجوء مسؤول عنها.

لدى تسجيل اللاجئ القاصر غير المصحوب بذويه يتم تسليمه لمكتب رعاية الشبان مباشرة الذي يشرفه بدروه عليه ويرعاه. ولدى ادعاء اللاجئ أنه قاصر أو تبين أنه قاصر من خلال الوثائق قدمها، يكن للمكتب أن يأخذ بذلك أو ينفيه ويطلب إثابته عن طريق الفحص الطبي مثلا. 

كيف يقوم مكتب رعاية الشبان بالفحص الأولي؟

يطرح الموظف المكلف من المكتب بعض الأسئلة على طالب اللجوء، وتقييم نموه البدني مثل نمو لحيته. لكن يحظر فحص أعضائه التناسلية.

القانون ينظم الإجراءات:

تنص المادة 42f من قانون مساعدة الأطفال والشبان على كيفية تقدير العمر. إذ يتعين على مكتب رعاية الشبان أن يحدَد السن بناء على ما هو مصرَح به في الوثائق، أو من قبل لجنة خاصة مؤهلة للقيام بهذه المهمة. أما تحديد العمر بموجب فحص طبي فيجريه المكتب بناء على طلب اللاجئ أو ولي أمره أو طلب من السلطات الرسمية. هذا ويشترط القانون إحاطة اللاجئ بكافة المعلومات والآثار المحتلمة للفحص الطبي قبل إجرائه. وفي حال رفض الفحص يمكن للمكتب أن يتخلى عن اللاجئ وينهي رعايته له.

الاختبار الطبي في هامبورغ

تقوم حاليا ولاية هامبورغ بإجراء الفحص الطبي في حال الشك بحقيقة عمر اللاجئ القاصر، وذلك إذا كان هناك تناقض بين المعلومات التي قدمها اللاجئ وتقدير مكتب رعاية الشبان.

وأوضح مدير المستشفى الجامعي في هامبورغ، كلاوس إيبندورف، في مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية أن هذا الفحص يعد أيضا فرصة لطالب اللجوء لإثبات سنه الحقيقي أمام سلطات. ويضيف إيبندورف أنه خلال السنوات القليلة الماضية تبين أن ثلثي من خضعوا للفحص هم أكبر من السن التي ادعوها، وخلال السنة الماضية كان نصف من تم فحصهم أكبر.

فحص عظام اليد بالأشعة السينية:

تثير طريقة الفحص هذه جدلا حاليا في ألمانيا، إذ يحذر المتنقدون من ضرر هذه الأشعة. لكن رغم الانتقاد والتحذير يطالب سياسيون من حزبي الاتحاد المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي بتعميم هذا الفحص على كل الولايات.

وتعتمد الآن ولاية زار لاند أيضا طريقة الفحص هذه في حال الشك في حقيقة عمر اللاجئ الذي يدعي أنه قاصر، وفي لقاء مع القناة الألمانية الثانية (ZDF) قالت، أنغريت كرامب كارنبوار، رئيس وزراء الولاية، تبين نتيجة الفحوصات التي أجريت أن ثلثي من تم فحصهم لم يكونوا قاصرين وإنما بالغون.

تجدر الإشارة إلى أن هناك دول أخرى في الاتحاد الأوروبي منها بلجيكا والسويد وإيطاليا تقوم في حال الشك بتحديد عمر اللاجئ عن طريق الفحص بالأشعة السنية. وتستند السلطات إلى نتيجة الفحص في اتخاذ قرارها وتعتبره بمثاية دليل قانوني.

شارلوته هاوس فيدل/ ف. ت

المصدر: مهاجر نيوز

  • Syrische Flüchtlingskinder singen ein Lied in der Karam-Zeitoun-Schule in Beirut

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    وأخيرا....عودة إلى الطفولة

    صغار اللاجئين يغنون في مدرسة كرم-زيتون في العاصمة بيروت. النشاطات تعد وسيلة من وسائل معالجة الأطفال. في البت "يستمعون إلى قصص ذويهم حول الحرب وقلة المال. في المدرسة يمكنهم أن يكونوا فعلا أنفسهم"، كما تقول شارلوته بيرتل التابعة لمنظمة فرنسية غير حكومية تدير هذه المدرسة. .

  • Eine Schülerin blättert durch ihr Englischheft

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    فرصة ثانية

    تلميذة تتصفح دفتر المادة الإنجليزية. الهدف الطويل المدى لهذه المدرسة هو تأهيل هؤلاء الأطفال للمدارس اللبنانية إذا ما توفرت الأموال والدعم اللوجستي لذلك. "هذه حياة ثانية، ودون زيارة المدرسة لكانت حياتي بلا فائدة"، تقول سوزان،14 عاما، التي تحلم بأن تكون فنانة.

  • Diana, 11, versucht, im Matheunterricht mitzuhalten

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    تتعلم وحدها

    ديانا،11عاما، تحاول متابعة دروس الحساب. "عادة ما يكون الأمر صعبا على الأطفال لأن الأهل لا يمكنهم مساعدتهم أو دعمهم. هم يتعلمون فقط في المدرسة"، يقول المدرس ناصر العسه، الذي هو ايضا لاجئ.

  • Kinder essen Linsen im Hof der Schule

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    الوجبة المدرسية...الوجبة الوحيدة

    الاطفال يأكلون العدس في فناء المدرسة. "إيجار حجرة في هذا الحي يتراوح ما بين 400 و 500 دولار وإذا ما استمر الوضع هكذا لن نجدد المال لتقديم الطعام"، كما يوضح القس اندرو سلامه من كنيسة الناصرية التي تدير مدرسة غير عقائدية بالتعاون مع منظمة "يالا" غير الحكومية.

  • Wohnhäuser spiegeln sich in einem Klassenraum der Schule

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    المدرسة...بيت ثانٍ

    "الأسر تعيش هنا بالقرب من المدرسة، بعض الحجرات تتكون تحت السلم أو على أسطح المنازل"، يوضح القس سلامة.

  • Haider und Leila (Namen geändert) sitzen mit ihren Kindern an einer Mathe-Hausaufgabe in ihrem Zimmer in Beirut.

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    جيل بأكمله يضيع

    حيدر وليلى يجلسان مع أولادهما في حجرتهما في بيروت لعمل الواجبات المدرسية. "احضرتهم إلى هنا لتخوفي من أن يحرموا من التعلم " ، يقول حيدر، المزارع من سوريا والذي يعمل حاليا في بيروت."إذا لم يجدوا حلا سيضيع هذا الجيل".

  • Der syrisch-armenische Flüchtling Simon, 3, spielt in der winzigen Beiruter Wohnung

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    ملل أوقات الفراغ

    سيمون، 3 سنوات، سوري - أرمني يلعب وحده في شقة صغيرة جدا في بيروت تضم 10 أعضاء من أسرته. كثير من الأطفال اللاجئين لا يذهب إلى المدرسة وبالتالي يحاولون قضاء وقت فراغهم في مشاهدة التلفاز أو اللعب. "90 ألف طفل من إجمالي 400 ألف لاجئ يذهبون إلى المدرسة للتعلم، وهذه مشكلة كبيرة جدا تواجه الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية "، حسب شارلوته بيرتال.

  • Mohammed und Ahmed versuchen, Geld mit Schuhputzen zu machen.

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    معضلة كبيرة

    محمد وأحمد يمسحان الأحذية في شوارع بيروت. من عام 2011 وهما لم يذهبا إلى المدرسة. "بالطبع نفتقد ذلك. وفي المدرسة قالوا لنا أننا إذا سجلنا أنفسنا كلاجئين فسوف يقبلوننا ولكن والدي مريض ويجب أن يذهب للعلاج في سوريا فإذا سجل نفسه على أنه لاجئ فسوف يقبض النظام عليه. لذلك لا يمكننا أن نزور المدرسة "، يحكي أحمد.

  • Nariman, 7, versucht Taschentücher an die Kunden eines Restaurants in Beirut zu verkaufen

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    العمل في الشارع

    ناريمان، 7 سنوات، تبيع المناديل الورقية في شوارع بيروت. قبل أن تنزح مع عائلتها إلى لبنان كانت في الصف الثاني المدرسي في سوريا. وهي تبيع المناديل يوميا وحتى السادسة مساءا وقد تنجح في أن تجني حوالي ما يعادل 6 يورو يوميا وهي بالطبع تقضي أغلب وقتها في شوارع بيروت دون رقابة أهلها.

  • Ein Kind träumt während des Unterrichts an einer Schule

    صغار اللاجئين السوريين...يتعلمون أملا في حياة أفضل

    صعوبة التركيز

    طفل سرحان خلال الدرس في مدرسة أسست من قبل منظمة "سوا"غير الحكومية في بئر إلياس على الحدود مع سوريا. "الأطفال خائفون ويعانون من الكثير من الضغوطات لدرجة أنهم يعيشون حالة لا مبالاة"، توضح المدرسة شمس إبراهيم التي فرت من العاصمة دمشق.

    الكاتب: إيمي ليناج/هبة الله إسماعيل