حذرت الخارجية التركية مواطنيها في الولايات المتحدة الأميركية أو الراغبين في السفر إليها، من وقوع أعمال إرهابية، زادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، أو تعرُّضهم لاعتقالات عشوائية تستند إلى شهادات باطلة من أشخاص ليسوا أهلاً للثقة.

وأشارت الخارجية في بيانها، إلى تصاعد حدة الأعمال الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية في الآونة الأخيرة.

وحذّرت من احتمالية استمرار الهجمات المسلحة الإرهابية وعمليات دهس المدنيين بالسيارات، والتي قد تقع في مراكز المدن والفعاليات الثقافية ومحطات مترو الأنفاق، والأبنية العامة، ومراكز العبادة، وحتى سكن طلاب الجامعات.

وشدّد البيان على تحذيره من الاعتقالات العشوائية التي يتعرض لها مواطنون أتراك يؤدون مهام رسمية أو غير ذلك، في أميركا، استناداً إلى شهادات جهات غير موثوقة.

وأكد البيان صدور أوامر قضائية في الولايات المتحدة الأميركية، تستند إلى شهادات ملفقة لا أصل لها، من أشخاص ينتسبون إلى تنظيم "غولن" الإرهابي أو متعاطفين معه.

وطلبت الخارجية من المواطنين الأتراك ممن يخططون للسفر إلى أميركا، إعادة النظر في خطتهم. واتخاذه التدابير كافة اللازمة في حال السفر.

ويشكِّل هذا البيان -على ما يبدو- رداً على تحذير للمسافرين نشرته وزارة الخارجية الأميركية الخميس 11 يناير/كانون الثاني 2018 وتحدث عن "توقيفات سياسية" في تركيا وخطر أمني، خصوصاً في جنوب شرقي البلاد.

والعلاقات بين أنقرة وواشنطن متوترة؛ بسبب عدد من القضايا، بينها سوريا ومحاكمات في نيويورك تطول مسؤولين أتراكاً.

وأدانت محكمة في نيويورك المصرفيَّ التركي محمد هاكان أتيلا بتهمة التورط في مخطط لمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، علّقت الولايات المتحدة كل خدمات التأشيرات لغير الهجرة في ممثلياتها لدى تركيا، وقالت إنها مضطرة إلى "إعادة تقييم التزام" أنقرة تجاه أمن البعثات الدبلوماسية الأميركية وموظفيها في البلد.

واتخذ هذا القرار رداً على توقيف أحد الموظفين الأتراك في السفارة الأميركية، بعدما اتهمه القضاء التركي بأن له صلة بمجموعة الداعية فتح الله غولن، المقيم بالولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان العام قبل الماضي.