أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة انها خفضت مجددا ساعتين من مدة حظر التجول الليلى الذى فرضته قبل اسبوع فى كامل البلاد لمواجهة احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة بحجمها منذ ثورة 2011 التى اطاحت بنظام زين العابدين بن على.

وقالت الوزارة فى بيان نشرته على صفحتها الرسمية فى فيسبوك "تبعا لتحسن الاوضاع الامنية، فقد تقرر بداية من اليوم 29 29 يناير 2016 مزيد التقليص فى فترة حظر التجول بكامل تراب الجمهورية لتصبح من منتصف الليل إلى الساعة الخامسة صباحا".

ونبهت الى "أن كل مخالفة لهذا القرار تعرض مرتكبها إلى التتبعات القانونية اللازمة، فيما عدا الحالات الصحية المستعجلة وأصحاب العمل الليلي" داعية "المواطنين والمواطنات إلى الالتزام بمقتضيات حظر التجول".

وشهدت تونس احتجاجات على البطالة والفقر والفساد بدأت فى مركز ولاية القصرين (وسط غرب) فى 16 يناير ثم عمت ولايات اخرى وتخللتها اعمال عنف ونهب ومواجهات مع قوات الأمن.

وفى 16 يناير توفى الشاب العاطل عن العمل رضا اليحياوى (28 عاما) بصعقة كهربائية عندما تسلق عمود انارة وهدد بالانتحار احتجاجا على سحب مسؤولين اسمه من قائمة توظيف فى القطاع العام.

وفرضت وزارة الداخلية فى 22 يناير والى اجل غير مسمى حظر تجول ليليا فى كامل البلاد اعتبارا من الساعة الثامنة ليلا حتى الساعة الخامسة صباحا مبررة هذا الاجراء بما شهدته تونس من "اعتداءات على الاملاك العامة والخاصة وما بات يشكله تواصل هذه الاعمال من مخاطر على أمن الوطن والمواطن".

وفى 25 يناير خففت الوزارة لساعتين مدة حظر التجول "تبعا للتحسن النسبى للأوضاع الأمنية" حسبما افادت فى بيان اصدرته فى اليوم نفسه.

ونجحت تونس فى تحقيق انتقال ديموقراطى بعد ثورة 2011 لكن اقتصادها يعانى من ركود وعجز عن توفير وظائف لمئات الالاف من العاطلين عن العمل.

وتبلغ نسبة البطالة فى تونس 15،3 بالمئة وهى تشمل أكثر من 30 بالمئة من خريجى الجامعات وفق آخر الاحصائيات الرسمية.

وإثر اندلاع الاحتجاجات الاخيرة دعا رئيس الحكومة الحبيب الصيد المواطنين الى "الصبر" على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وتعيش البلاد حالة طوارىء منذ هجوم انتحارى استهدف فى 24 نوفمبر 2015 حافلة للامن الرئاسى فى قلب العاصمة تونس أسفر عن مقتل 12 عنصر امن وتبناه تنظيم داعش المتطرف.