أنقرة/ مراسلو الأناضول

قالت ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغريني، اليوم الإثنين، إن اللاعبين الدوليين يريدون انتقالًا شاملًا في سوريا، بمشاركة كافة الأطراف، وتحقيق تقدم ضد تنظيمي "داعش"، وجبهة "النصرة".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقدته موغريني اليوم الإثنين في العاصمة التركية أنقرة عقب اجتماع "الحوار السياسي بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وأشارت موغريني، إلى ضرورة التحرك المشترك بين تركيا والاتحاد، من أجل حل أزمة اللاجئين، التي تعد إحدى أهم المسائل الحالية، مؤكدة على حاجة الاتحاد إلى تعاون وثيق مع تركيا.

وأوضحت أن الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وتأسيس جو الثقة، ستلعب دورًا محوريًا في إنقاذ حياة الكثير من السوريين.

وشددت موغريني، على رغبة الاتحاد الأوروبي في تطبيق خطة العمل بشكل كامل، وفقًا للقرار الذي اتخذ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، المتعلق بأزمة اللاجئين السوريين.

وأضافت، "تطبيق هذا القرار يعني تقديم المزيد من الدعم لتركيا، لأن حل أزمة اللاجئين هي بمثابة وثيقة إجماع لكلا الطرفين، وقررنا السير في فعاليتنا بشكل متسق ومنسق".

ولفتت موغريني، إلى أن موضوع اللاجئين ليس الموضوع الوحيد على أجندة الاتحاد، رغم أن الأولوية هي إنقاذ اللاجئين من أيدي المنظمات الإجرامية، والسماح لهم ببناء حياة جديدة.

وتابعت المسؤولة الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي طلب إحياء المفاوضات الداخلية السورية خلال الاجتماع، مشددة على ضرورة بدء المرحلة الانتقالية في سوريا، بالتوازي مع تحسين الأوضاع الإنسانية فيها.

وتطرقت المسؤولة، إلى الموضوع العراقي، حيث طالبت بضرورة أن تكون المقاربات شاملة في العراق، معربة عن أملها باستمرار العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش"، وفي الوقت ذاته إشراك المجتمع السني والمسيحي بشكل خاص فيها.

وأضافت، "التعددية والعيش المشترك هي جزء من القيم التي ينبغي المحافظة عليها من أجل الأجيال القادمة، لأن هذه القيم تعد بالنسبة لنا نحن الأوروبيين مهمة للغاية".

وفيما يتعلق بالحرب على الإرهاب وتنظيم "داعش"، قالت موغريني "لقد أظهرت الهجمات الإرهابية في أنقرة واسطنبول وأوروبا، بشكل جلي، أن داعش هو التهديد المشترك لنا".

وحول العمليات العسكرية التركية ضد تنظيم "بي كا كا" الإرهابي، في جنوب شرقي البلاد، أكدت موغريني أن الاتحاد الأوروبي يدين كافة أشكال الإرهاب، بغض النظر إن كان بي كا كا أو أي منظمة أخرى، لذا نحن ندعم وقف إطلاق النار والعودة إلى عملية السلام التي بدأت الأعوام الماضية"، مشيرة أن "عملية السلام لا تزال السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد".

من جانبه، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين الأتراك فولكان بوزقير، إن تركيا "تحارب ثلاث منظمات إرهابية في آن واحد، وفي الوقت ذاته، تعمل على حماية حقوق المواطنين وفي مقدمتها حق الحياة".

وأكد بوزقير، أن الأعوام الأربعة القادمة تعد "فرصة مهمة أمام بلاده من ناحية إجراء اصلاحات".

بدوره، أكد مفوض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع، يوهانس هان، أن مشكلة الهجرة، هي إحدى أهم المشاكل التي تواجه الاتحاد، مشيراً إلى أهمية المبادرات التي تقوم بها تركيا في هذا الموضوع.