هدد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بالتوجه إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة، حال استعمال مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية نيكى هيلى للفيتو، اليوم.

وأضاف المالكي، فى بيان صحفى للوزارة اليوم الاثنين، أنه سيتم مطالبة الدول الأعضاء فى الجمعية للتصويت على نفس مشروع القرار الذى قدمناه لمجلس الأمن والذى حاربته أمريكا من خلال الفيتو، فى الجمعية العامة لن يكون بإمكان أمريكا استعمال هذا الامتياز، وسيُعتبر تصويت الجمعية العامة تحت مسمى "متحدون من أجل السلام" بنفس قيمة وأهمية قرارات مجلس الأمن الدولي، وهذا سيُشكل صفعة قوية لنيكى هيلى ولجميع الصهاينة الجدد الذين يدفعون الإدارة الأمريكية باتجاه هذه العزلة الدولية، ومعاداة حقوق شعبنا.

وقال فى البيان، تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لصدور قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2334 بخصوص الاستيطان، والذى يُعتبر أهم القرارات الأممية التى صدرت خلال الثلاثين عاماً الماضية، وينوى الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقريره السنوى هذا اليوم أمام المجلس، حيث يُفترض أن يظهر بدون أى لُبس مخاطر الاستيطان وما قامت به إسرائيل دولة الاحتلال من عمليات استيطانية خلال العام الماضى فى نقيضٍ كامل لمضمون وفحوى هذا القرار، ويُفترض أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته حيال هذا الخرق الفاضح من قبل دولة الاحتلال وتجاهلها الكامل لهذا لقرار وضرورة الالتزام به.

وتابع، هذا التقرير سُيبنى عليه عندما سيتم التصويت على مشروع القرار الفلسطينى لمجلس الأمن، والذى يؤكد على عدم قانونية قرار الرئيس ترمب الأخير الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وفى نقل سفارة بلاده إلى القدس، وتعارض هذا القرار مع قرارات مجلس الأمن وتحديداً قرارى 478 و2334، إن ما حدث فى الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن من مناقشات، وما قرأناه من بيانات أو ما شاهدناه من فعاليات ونشاطات فى أرجاء المعمورة، يؤكد أن أمريكا قد عزلت نفسها بالكامل بهذا القرار، وشكلت حالة إجماع دولية رافضة له ومطالبة بإلغائه، وهذا ما سوف نتلمسه اليوم عبر التصويت على مشروع القرار هذا.

وأضاف، نعلم تماماً أنه كانت هناك محاولات من بعض الدول لابتزاز صيغة القرار أو فى إسقاط بعض عناصره، أو حتى فى تأجيل التصويت عليه، ولكن نراهن دائماً على مبدئية غالبية الدول التى تلتزم بمعايير القانون الدولى ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة الناظمة لعمل مجلس الأمن، مما يعنى أننا سوف نحصل على 14 صوتاً لصالح مشروع القرار الفلسطيني، هذا فى وقتٍ تتباهى فيه ممثلة أمريكا فى الأمم المتحدة وتتفاخر بأنها سوف تستعمل حق النقض " الفيتو " ضد مشروع القرار، خاصة أنه يأتى فى الذكرى السنوية الأولى للقرار 2334، والتى كانت هيلى قد أعلنت فى وقتٍ سابق عن معارضتها له، وأنها سوف تعمل على إلغائه، وعليه بينما تَعتبر هيلى أن استعمالها لهذا الامتياز الحصرى بالفيتو مصدر فخر وقوة، سوف نُظهر لها ونُؤكد أن هذا الموقف الذى تؤكد هى عليه هو موقف فردى انعزالى ومرفوض دولياً، وذلك عندما تُصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم غد على حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى من خلال حصول هذا الحق العادل والمشروع على أغلبية كبرى، لتؤكد مجدداً وقوف غالبية دول العالم الأعضاء فى الأمم المتحدة مع الحق الفلسطينى فى مواجهة انعزالية أمريكا، ومواقفها العدائية ضد حقوق شعبنا المشروعة، وحمايتها لدولة الاحتلال التى تواصل خرق القانون الدولي، وارتكاب الجرائم وآخرها جريمة إعدام المواطن المقعد أبو ثريا فى قطاع غزة.