أوردت صحيفة بريطانية، أن الأمير الوليد بن طلال المحتجز لدى السعودية، بتهم فساد، يرفض التسوية مع السلطات مقابل إطلاق سراحه.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، مساء السبت 16 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أن الأمير السعودي ما زال مصراً على عدم التسوية، عكس العديد من الأمراء الذين قبلوا بتسوية مالية مقابل حريتهم.

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ السعودية، ألقت السلطات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، القبض على أكثر من 200 فرد، منهم 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين ورجال أعمال، بتهم فساد، وأطلقت لاحقاً سراح العديد منهم.

وتطمح السعودية للحصول على قرابة 100 مليار دولار، من توقيفات الفساد.

وجمدت المملكة، حسابات بنكية لأفراد ضمن حملة لمكافحة الفساد، فيما أعلنت مؤسسة النقد السعودية (البنك المركزي)، أن التجميد لا يشمل الشركات التابعة.

وتأثرت استثمارات بن طلال المحلية والخارجية سلباً، مع طول أمد الاعتقال الذي يقترب من انتهاء شهره الثاني، فيما تؤكد الإدارات التنفيذية لشركاته أنها تعمل كالمعتاد.

وساعد بن طلال، العديد من المؤسسات المالية والمصرفية خلال السنوات الماضية، أبرزها "سيتي جروب" خلال الأزمة المالية العالمية 2008.

وتابعت الصحيفة بالقول: "لكن الآن، عندما يعيش الأمير السعودي وقت الحاجة، لم يقدم أحد علنياً على مساعدته، إذ تم شطب مليارات الدولارات من ثروته".

يشار أن صحيفة "Forbes" الأميركية، قالت إن هبوطاً طرأ على قيمة أسهم "المملكة القابضة" منذ اعتقال رئيسها بحوالي 20 بالمائة، لتنخفض إلى 8.5 مليار دولار، فيما تقلص الحجم الإجمالي لثروته إلى 16 مليار دولار.

لكن مصرفاً مقرباً من الأمير بن طلال (62 عاماً)، أورد أن الأخير قد يلجأ إلى صفقة مع السلطات السعودية، في حال استمرار أمد الاحتجاز، وتأثيره بشكل أكبر على استثماراته، وفق الصحيفة.

يذكر أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أصدر أمراً ملكياً، مطلع الشهر الماضي، بتشكيل لجنة للتحقيق في قضايا الفساد، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

والأحد أطلقت السعودية سراح رجل الأعمال السعودي من أصول فلسطينية والذي يحمل الجنسية الأردنية صبيح المصري، بعد أيام على توقيفه في الرياض.

وكان صبيح احتجز يوم الثلاثاء الماضي قبل ساعات من اعتزامه مغادرة المملكة في أعقاب ترؤسه اجتماعات لشركات يملكها.