اخترقت أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية على مدى سنوات نظم معلومات الطائرات الإسرائيلية بدون طيار التي كانت تقوم بمهام استطلاع جوي استعداداً لشنّ ضربات على إيران، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة الجمعة 29 يناير / كانون الثاني 2016 نقلاً عن وثائق سرّبها المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن أن العملية التي حملت اسم "أناركيست" (الفوضوي) بدأت في 1998 في موقع بريطاني في جبال ترودوس القبرصية وموقع لوكالة الأمن القومي الأميركية في منويذ هيل في شمال بريطانيا.

وقالت الصحيفة إن "الوثائق تبين أن إسرائيل تشغل أسطولاً كبيراً من طائرات بدون طيار تجمع معلومات في قطاع غزة والضفة الغربية ومناطق من الشرق الأوسط واستخدمت حتى لجمع معلومات للتخطيط لضرب إيران" وفق محرري (ملفات سنودن).

سرّب سنودن كمية كبيرة من الوثائق في 2013 كشفت برنامجاً أميركياً واسعاً للتجسس في مختلف دول العالم.

وقالت يديعوت أحرونوت أنها عرضت تقريرها على الرقابة العسكرية قبل نشره، وهو لا يتضمن تفاصيل عن جمع معلومات عن إيران وإنما يعرض ما يعتقد أنها أولى صور تنشر لطائرات إسرائيلية عسكرية بدون طيار.

وقال التقرير إن برنامج "أناركيست" اخترق شاشات عرض طياري مقاتلة "إف 16" وهي تتعقب هدفاً على الأرض "وكأنهم كانوا يجلسون معهما في الطائرة".

ووصف التقرير الأمر بأنه اختراقٌ "لعالم القتال الإسرائيلي السري الأهداف المحتملة والأهداف والأولويات والقدرات من وجهة نظر إسرائيل وأعدائها.

استفادت الولايات المتحدة وإسرائيل من القدرات الاستخباراتية الهائلة لإسرائيل ورأت كل ما تراه إسرائيل".

رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على التقرير لكن وزير الطاقة، وزير الاستخبارات السابق، يوفال شتاينتز عبر للإذاعة الإسرائيلية عن استيائه بقوله "الأمر لا يفاجئنا. نعرف أن الأميركيين يتجسسون على الجميع بمن فيهم نحن أصدقاءهم".

وأضاف "إنه أمر مخيب للآمال على أي حال لأننا ولعقود لم نتجسس أو نجمع معلومات أو نكسر شيفرات في الولايات المتحدة".

وتعهدت إسرائيل بعدم التجسس على الولايات المتحدة بعد توقيف محلل المعلومات لدى البحرية الأميركية جوناثان بولارد في 1985 لأنه سرّب أسراراً أميركية لإسرائيل.

وفي تصريح ليديعوت أحرونوت وصف مسؤولٌ في الاستخبارات الإسرائيلية هذه المعلومات بأنها "زلزال"، وقال "يبدو أن أياً من اتصالاتنا المشفرة ليست في مأمن منهم".