تشهد ألمانيا حالياً زيادة غير مسبوقة في حركة شراء الأسلحة النارية، هذا بجانب إقبال متزايد من الألمان على الالتحاق بدورات الدفاع عن النفس، خاصة للنساء، وذلك في أعقاب الاعتداءات الجنسية التي وقعت في كولونيا ليلة رأس السنة.

تقرير بثته إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية تحدث من خلاله أحد بائعي الأسلحة شمال الراين بولاية فستفالن، عن أن حالة انعدام الأمن التي يشعر بها الكثير من الأشخاص جعلتهم يقبلون على شراء الأسلحة التي ارتفع معدلها إلى 3 أضعاف المعدل الطبيعي منذ 31 ديسمبر/كانون الأول 2015.

صحيفة ديلي ميل البريطانية نشرت، الخميس 28 يناير/كانون الثاني 2016، تصريحاً أدلى به فيلكس بايلهارز، الخبير في الشبكات الاجتماعية، من كولونيا "لدويتشه فيله" بأن "البحث على جوجل من أجل الاستعلام عن الإجراءات المطلوبة للحصول على تصريح بحمل السلاح زاد بما نسبته 1000% على الأقل منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري".

وعلى الرغم من القوانين الألمانية الصارمة فيما يخص مسألة شراء الأسلحة النارية، إلا أن صرامة هذه القوانين تقلّ بنسبة كبيرة عندما يتعلق الأمر بشراء البنادق المطلقة للغاز ومسدسات الإشارة، التي يُسمح بحملها خارج المنزل لمن هم في سن الـ18 عاماً أو أكثر.

وشهدت الشهور الأخيرة لعام 2015 ازدياداً ملحوظاً لطلبات الراغبين في الحصول على تراخيص الأسلحة، ويأتي هذا في الوقت الذي صرح فيه الكثير من تجار السلاح بوجود زيادة هائلة في الإقبال على أسلحة الدفاع عن النفس مثل المسدسات الصاعقة، وبخاخات رذاذ الفلفل.

يُذكر أن هذه الموجة من التسلح لم تقتصر على ألمانيا فقط، فبحسب مزاعم الكثير من تجار الأسلحة فقد قفز معدل شراء الأسلحة في النمسا بنسبة 350% وسط مخاوف بعد ازدياد أعداد المهاجرين.

وأفاد التلفزيون التشيكي المستقل بوجود زيادة هائلة في حركة التسلح لدى الأفراد، الذي أعقبه نفاد مخزون البنادق في البلاد.

وبحسب الإفادات التي جاءت على لسان الكثير من تجار الأسلحة، فإن خوف النساء في ألمانيا عقب واقعة تحرش كولونيا، هو السبب الأساسي في زيادة الإقبال على شراء البخاخ الذي يُطلق رذاذ الفلفل.