كشف مصدر أمني عن أن حادثة القتل المأساوية التي تعرضت لها فتاة سويدية تعمل بأحد مراكز اللاجئين بالسويد، أخيراً، تمت حين حاولت الفتاة فضّ مشاجرة بالأسلحة البيضاء بين اثنين من النزلاء بالمركز، حيث تعمل.

صحيفة دايلي ميل البريطانية، نقلت الخميس 28 يناير/كانون الثاني 2016، عن مصدر أمني بشرطة غوتنبرغ، قوله إن ألكساندرا مزهر - البالغة من العمر 22 عاماً - تدخلت حين هاجم يوسف خليف نور أحد النزلاء الآخرين دون سبب واضح، في نُزل طالبي اللجوء بغوتنبرغ، صباح الاثنين الماضي.

لكن طالبة علم النفس تلقت طعنتين قاتلتين في الظهر والفخذ، ثم ماتت متأثرة بجراحها في المستشفى.
وقال المصدر: "كان هناك جدال بين المشتبه به ونزيل آخر، ولا نعرف سبب الشجار حتى الآن".

وتابع: "حينها تدخلت مزهر وحاولت التفرقة بينهما".

كما نفى المصدر أن تكون حادثة القتل يكتنفها أي دوافع جنسية.

وأضاف أن نور - المشتبه به البالغ من العمر 15 عاماً - قد اشتكى من شعوره بالتوعّك في الليلة التي سبقت الحادثة، كما لم ينم مطلقاً في الساعات السابقة للهجوم.

وقال: "نور كانت لديه مشاكل نفسية، وقد انهار في الساعات السابقة للهجوم مشتكياً من آلام مبرحة برأسه. وقد أُصيب بصدمات نفسية سابقة في حياته".

يُذكر أن الصبي قيد الاحتجاز الآن في مصحة نفسية على مشارف غوتنبرغ.

وانتقد المصدر الأمني موقف مركز اللاجئين الذين تركوا مزهر بمفردها في الفترة المسائية بقوله: "لم يكن على مديري مركز اللاجئين أن يتركوا ألكساندرا تعمل وحدها في الفترة المسائية، في حال علموا أن أحد النزلاء لديه مشاكل نفسية. وربما توجب عليهم توفير موظفين إضافيين لمساعدتها تلك الليلة".

ومن المقرر أن يمثل نور أمام محكمة مقاطعة غوتنبرغ في اتهامه بارتكاب جريمة قتل والشروع في أخرى.

وليس من المعلوم حتى الآن إذا كانت المحاكمة ستجرى في العلن أم ستكون سرية، نظراً لكون المتهم يبلغ 15 عاماً فقط.

وكانت مزهر تعرّضت، الإثنين 25 يناير/كانون الثاني 2016، لهجوم في مركز للاجئين القُصّر القادمين دون ذويهم في مدينة مولندال الواقعة غرب الساحل السويدي.

وتواجه السويد أزمة اللاجئين كغيرها من دول أوروبا والتي تعد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، حيث استقبلت السويد 160 ألف طالب للجوء في عام 2015 لتصبح من أكثر دول الاتحاد الأوروبي استقبالاً للاجئين قبل أن تقوم بتشديد قواعد اللجوء للحد من تدفق طالبيه.

ويأتي الحادث بعد تكرار الشكاوى من الكثير من النساء من تعرضهن لاعتداءاتٍ جنسية على يد بعض المراهقين من طالبي اللجوء في أحد المسابح وسط العاصمة استوكهولم، في حين حذرت قوات الشرطة من تكرار بعض الاعتداءات من السرقة والتحرش الجنسي على يد بعض اللاجئين المغاربة.