قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن معسكر المعتدلين فى إيران يواجه ضغوطا فى المرحلة الحالية، لافتة إلى إن الانتخابات المقرر إجرائها الشهر المقبل فى إيران لا تبشر بالخير للإيرانيين الراغبين فى مزيد من الحريات السياسية والاجتماعية، أو الوعود بعلاقة جديدة مع الغرب تجسدت فى الاتفاق الأخير للحد من برنامج إيران النووى.

وقالت الصحيفة أنه "حتى قبل أن يتم الإدلاء بأى أصوات فإن المتشددين الذين ينادون بالموت لأمريكا وعارضوا الاتفاق بشدة يحتشدون ضد المعتدلين بقيادة الرئيس حسن روحانى الذى وقع الاتفاق، والذى يعد أكثر انفتاحا من آخرين فى هيكل السلطة على مزيد من التواصل مع الدول الغربية وأيضا توسيع حقوق وحريات المواطنين الإيرانيين"، مشيرة إلى إن المتشددين فى مكانة جيدة تسمح لهم بالفوز فى الانتخابات المقررة فى 26 فبراير بسبب التلاعب السياسى وعملية الترشيح التى تمنح مجموعة صغيرة من الأشخاص سلطة هائلة بأن من يستطيع أو لا يستطيع أن يترشح.

وفى الأسبوع الماضى، شكا تسعة من الأحزاب السياسية من أن مجلس صيانة الدستور وافق على 30 فقط من ثلاثة آلاف من المرشحين المعتدلين المسجلين، وحثوا كبار القادة على التراجع عن تلك الاستبعادات، لكن حتى حفيد الخومينى، مؤسس الجمهورية الإسلامية لم يستطع أن يترشح لمجلس الخبراء، وكان رفضه على الأرجح لقربه من الرئيس حسن روحانى وإصلاحيين آخرين.

وترى الافتتاحية أن إيران ليس لديها أى شىء قريب من الديمقراطية الحقيقية، فروحانى صنيعة لمؤسسة إيران، وليس ثوريا، إلا أنه حصل على دعم شعبى كبير لإنهائه عزلة البلاد بعد توقيع الاتفاق النووى.