انقسمت وجهات النظر بين الفرنسيين الذين توجهوا إلى دور العرض السنيمائى لمشاهدة الفيلم الفرنسى الوثائقى الجديد "السلفيون"، الذى تدور أحداثه حول الإسلام المتطرف، والذى يظهر الوجه الحقيقى للجماعات التكفيرية فى مختلف بلدان العالم، وذلك بعد صدور قرار بمنع القاصرين الأقل من 18 سنة من مشاهدته.
وقال تشارلز البالغ من العمر 58 عاما أحد مشاهدى العمل، "أجد الفيلم مثير للغاية، ولابد أن يراه الجميع، حيث أن هذا الفيلم الوثائقى يتيح لنا أن نفهم كيف يفكر هؤلاء الناس، ما لديهم فى رؤوسهم من أفكار متدنية".

وقال مشاهد أخر يدعى جون بيير"الفيلم رائع حقاً ويناشد ذوى الفكر الراقى، وأنا لا أتفق تماما مع قرار منع القاصرين ومن هم دون الـ18 من مشاهدته، فكيف يتم اتخاذ هذا القرار ونحن نناشد بالحفاظ على حرية التعبير منذ أحداث شارلى إيبدو المؤسفة، وأؤكد للجميع على ضرورة مشاهدة هذا العمل العظيم، ولا يوجد مبرر لمنع أحد من دخوله فى دور العرض".

أما عن بعض الموظفين العاملين بدور العرض السينمائى، فأجمعوا على أن الفيلم تسبب فى حالة من الهياج والاختلاف الشديد فى الرأى، ولفت العاملون إلى أن الشرطة تحضر العرض متخفية فى زى مدنى لمتابعة الأوضاع بعد مشاهدة العمل، واستجواب كل منا عن الوضع الأمنى والاستقرار داخل صالات العرض" وأشار العاملون إلى أن الأمر بالنسبة لهم غير مقلق ولكنه غريب.

ومن ناحية أخرى قال براندون 22 عاما " الفيلم مدهش ووواقعى للغاية، ويعكس لنا الحقيقة المؤسفة لما يدور فى العالم، ولكنه ينقصه بعض الأحداث وخاصة تلك التى تمت فى الشهور الماضية، والعمل أثار فضول الجميع لمعرفة أسرار هذه الجماعات ونمط حياتهم، بينما كان يجب إلقاء الضوء على السلفية فى حد ذاتها لمعرفة عما نتحدث".

جدير بالذكر أن العمل الوثائقى، يحتوى على أحاديث وحوارات حقيقية للتكفريين، ويستعرض آراء مفكرى الإرهاب فى موريتانيا ومالى وتونس والعراق بعد عام 2012، ويسمعها المشاهد بوضوح، كما يظهر أيضاً كيفية تطبيقهم للشريعة من وجهة نظرهم فى الحياة اليومية، إضافة إلى معاملة الشرطة الإسلامية التابعة لهم للنساء واللاتى يلاقين التعذيب على أيديهم بسبب عدم إرتداء الحجاب، والإلتزام بالملابس الإسلامية.