صادق مجلس الولايات الألمانية ـ بونديسرات ـ اليوم الجمعة (29 كانون الثاني/يناير 2016)على قانون ينص على إصدار هويات موحدة لجميع اللاجئين في البلاد. وينص القانون الجديد أيضا على تسريع عملية دراسة طلبات اللجوء المقدمة إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين ومنع سوء استخدام قانون اللجوء من خلال تجنب تكرار التسجيل في عدة مراكز استقبال اللاجئين.

وحسب القانون، فإن الهويات ستكون بحوزة اللاجئين في عموم ألمانيا بحلول الصيف المقبل، حيث سيحرم كل لاجئ لا يملك تلك الهوية من المساعدات المالية والخدمات الأخرى، كما سيحرم من حق دراسة طلب لجوئه. ومن المنتظر أن تحتوي الهوية الإلكترونية الجديدة على جملة واسعة من المعلومات الخاصة بحاملها يمكن الدوائر المعنية من استخدامها حين الطلب. فالهوية الموحدة ستتضمن إلى جانب المعلومات الشخصية، بصمات أصابع طالب اللجوء وبعض المعلومات الشخصية والبلد الذي ينحدر منه. كما تتضمن الهوية معلومات عن صحة طالب اللجوء ودرجة تعليمه أو تأهيله المهني. كما تشمل المعلومات المخزونة في الهوية دين حاملها.

من جانبها، رحبت هانالوره كرافت رئيسة وزراء ولاية شمال الراين ويتسفاليا، وهي أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بقرار المصادقة على إصدار الهويات المذكورة مشيرة إلى أن الهوية الموحدة ستساعد على كشف المتورطين بجرائم عادية إلى جانب تقليص المخاطر الصحية الناجمة عن نقل الأمراض المعدية أو الأوبئة، حسب تعبيرها.

وقالت كرافت عقب التصويت على مشروع القانون في مجلس الولايات الفيدرالي، إن ألمانيا لم تكن مهيأة لاستقبال هذا العدد الهائل من اللاجئين خلال فترة وجيزة، مشيرة إلى " ضرورة تنظيم عمليات تقديم طلبات اللجوء. ونوهت كرافت إلى أنه لحد الآن ليست هناك نظرة شاملة لدى الدوائر المختصة عن طبيعة الأشخاص الذين دخلوا البلاد". وقالت كرافت "إنه من المهم أن نعرف من حل ضيفا علينا". كما سيساعد ذلك أيضا، حسب تعبير كرافت، على توزيع عادل للاجئين على المدن والبلدات الألمانية.