مصدر الصورة AFP/getty
Image caption مقر البرلمان الكردستاني في أربيل

قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بانعدام دستورية الاستفتاء الذي نظمته إدارة إقليم كردستان في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي وأسفر عن تأييد غالبية أبناء الإقليم الانفصال وتكوين دولة مستقلة.

و تعد هذه الخطوة تصعيدا قانونيا من بغداد ضد حكومة أربيل ضمن النزاع القائم بين الجانبين منذ الاستفتاء الذي أجرته إدارة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي.

من جانبه أكد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم إن قرار المحكمة صدر دون مشاركة ممثلي الإقليم.

وقال بارزاني في تصريحات للصحفيين في أربيل " حقوق الأكراد منصوص عليها في الدستور العراقي ونحن نسعى لتنفيذ الدستور لحل الأزمة بيننا وبين بغداد".

وكان الأكراد صوتوا بغالبية كاسحة لصالح الانفصال عن العراق في تحد للحكومة المركزية وتركيا وإيران. وتعيش أقليات كردية في البلدين المجاورين للعراق علاوة على الأكراد في سوريا.

وحسب الدستور العراقي تعد المحكمة الاتحادية العليا مسؤولة عن الفصل في النزاعات بين الحكومة المركزية والمناطق العراقية الأخرى بما فيها كردستان. ولا يمكن الطعن على أحكامها.

وقالت المحكمة في نص الحكم إن الاستفتاء يعتبر غير دستوري وإن جميع الإجراءات التي ترتبت عليه لاغية.

وقال المتحدث باسم المحكمة إياس الساموك إن "المحكمة أصدرت حكما باعتبار استفتاء إقليم كردستان غير دستوري وهذا الحكم نهائي وبات"، وأضاف إنه بموجب الحكم قامت المحكمة "بإلغاء كافة نتائج الاستفتاء".

وقضت المحكمة في السادس من الشهر الجاري بأنه لا يمكن لأي منطقة أو محافظة الانفصال عن الحكومة المركزية.

مصدر الصورة AFP/getty

وبالتزامن مع حجز المحكمة العليا للدعوى لإعلان حكمها الأسبوع الماضي، قالت حكومة كردستان العراق إنها ستحترم قرارات المحكمة.

وشنت قوات الحكومة العراقية وقوات الحشد الشعبي هجوما مفاجئا في 16 أكتوبر/ تشرين أول الماضي ردا على الاستفتاء وتمكنت من استعادة مدينة كركوك الغنية بالنفط ومناطق محيطة بها كانت تشكل محورا للنزاع بين الحكومة العراقية وإدارة إقليم كردستان العراق.