قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، إن اجتماعها مع الفصائل الفلسطينية، يوم الثلاثاء المقبل، في العاصمة المصرية القاهرة، يهدف للاتفاق على وضع "آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة".

وقال خليل الحيّة، عضو المكتب السياسي للحركة، ونائب قائدها بغزة: "نحن ذاهبون لمرحلة الحوار الوطني الشامل، لوضع آليات تطبيق وتنفيذ اتفاق الوفاق الوطني، الذي وقَّعت عليه الفصائل عام 2011، بكل بنوده".

وأضاف الحية، خلال استضافته في لقاء صحفي، نظَّمه "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" (غير حكومي)، للحديث حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية: "لقاء القاهرة سيبحث في عدة ملفات أهمها؛ منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات العامة، والأمن، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية".

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس"، في القاهرة، على اتفاق للمصالحة، يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة، كما الضفة الغربية، بحد أقصاه، مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل، على أمل إنهاء الانقسام القائم منذ 2007.

ونصَّ الاتفاق على عقد اجتماع للفصائل في القاهرة، يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لاستكمال البحث في الملفات العالقة.

وذكر الحية، أن وثيقة الوفاق الوطني الموقعة من كافة الفصائل عام 2011، نصّت على تشكيل لجنة مكوّنة من 16 شخصاً، للإشراف على العمل الحكومي كاملاً، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي هذا السياق، أكّد الحيّة أن حركته ستذهب إلى القاهرة، "إما لتشكيل تلك اللجنة، أو لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة". وأضاف: "محتاجون لحكومة جديدة، حيث أصبحت مطلباً شعبياً ووطنياً".

وبخصوص ملف منظمة التحرير، بين أن الفصائل ستبحث "آليات إعادة بناء مؤسساتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني الفلسطيني، بشكل يسمح للكل الفلسطيني بالانتساب إليها".

وقال: "لا بد من الاتفاق على موعد زمني لانتخابات المجلس الوطني، إلى جانب الاتفاق على قانون لتلك الانتخابات".

ونوّه الحية إلى أن حركته اتفقت، خلال لقاءات المصالحة السابقة، على تشكيل إطار قيادي (لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير)، لإدارة عملية المصالحة، ووضع الأسس والسياسات العامة في الشأن الفلسطيني.

وتابع مستكملاً: "من مهامها الإشراف على تطوير المنظمة، وانتخاباتها، والإشراف على المصالحة الوطنية بكل ملفاتها".

وحول ملف "الانتخابات العامة" (التشريعية والرئاسية)، شدد الحيّة على ضرورة أن تتفق حركته خلال اللقاء على موعد لإجرائها، خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر".

وفي السياق، قال الحيّة إن الملف الأمني "حظي باهتمام كبير وعناية فائقة خلال اللقاءات السابقة، إذ إن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة ستتم برعاية مصرية وإشراف عربي".

وأوضح أن تلك العملية تبدأ من خلال تشكيل "لجنة أمنية مشتركة مكوّنة من 8 أشخاص أمنيين، يتم التوافق عليهم، ويُصدر الرئيس قراراً بخصوصها".

وتابع: "يسير معها جنباً إلى جنب، تعيين 3 آلاف رجل أمن من العاملين مع الحكومة (التابعة للرئيس محمود عباس)، حيث ينضمون بشكل تدريجي للأجهزة الأمنية القائمة بغزة (التابعة لحماس)".

وعن ملف المصالحة المجتمعية، الذي يقوده المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، قال الحيّة: "نجحنا مع الفصائل الفلسطينية في تعويض 140 حالة من الحالات في المصالحة المجتمعية، بنسبة 20 - 25% من المتضررين من أحداث الانقسام".

وأسفر الاقتتال بين الحركتين في عام 2007 عن سقوط العشرات من الضحايا، ما بين قتلى ومصابين.