كشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لوكالة فرانس برس، أن الخارجية الأميركية لم تجدد أوراق عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد، "وهذا ما لم يحدث" منذ الثمانينات.

وأكد المالكي أن "السلطة الفلسطينية تسلمت رسالة من الخارجية الأميركية قبل يومين، تقول إن وزير الخارجية لم يتمكن من إيجاد ما يكفي من الأسباب للإبقاء على المكتب مفتوحاً".

وأضاف "هذا وضع لم يحدث سابقاً، وطلبنا من الخارجية الأميركية والبيت الأبيض توضيحات، وأبلغونا أنه سيعقد الإثنين اجتماع على مستوى الخبراء القانونيين، ومن ثم يعطون رداً واضحاً للسلطة الوطنية".

من جهته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن عدم تجديد أوراق عمل المكتب مرتبط بـ"تصريحات معينة أدلى بها قادة فلسطينيون"، فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

وقد يكون خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، حيث تحدث عن إمكانية رفع مسألة الاستيطان الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية، السبب وراء الموقف الأميركي، وفقاً للمالكي.

وأدخل الكونغرس الأميركي عام 2015 بنداً ينص على أنه لا يجب على الفلسطينيين محاولة التأثير على المحكمة الجنائية الدولية، بشأن تحقيقات تتعلق بمواطنين إسرائيليين.

ولا يعني الإعلان إغلاقَ البعثة تلقائياً، حيث لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة مدتها 90 يوماً لاتخاذ قرار، حول إن كان الفلسطينيون انخرطوا "في مفاوضات مباشرة وذات معنى مع إسرائيل"، ما يسمح بالتراجع عن إغلاق المكتب.

ويأتي ذلك في وقت يسعى ترامب إلى الحصول على أوراق مساومة، في محاولته التوصل إلى اتفاق سلام صعب المنال بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن تأمل أن تكون "مدة أي إغلاق قصيرة"، مؤكداً "لا نقطع العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولا ننوي التوقف عن العمل مع السلطة الفلسطينية".

وأكد أنه "لا ينظر إلى هذا الإجراء بأي حال من الأحوال على أنه إشارة على أن الولايات المتحدة تتخلى عن هذه الجهود".

ويتوقف بقاء المكتب على تصريح من وزير الخارجية يجدد كل ستة أشهر.

وانتهت الأشهر الستة السابقة قبل يومين.

وأوضح المالكي "أنها المرة الأولى، منذ الثمانينات، التي يتأخر فيها التوقيع على التجديد للإبقاء على المكتب مفتوحاً".

وتابع أن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الذي يمضي فترة نقاهة في الولايات المتحدة، وجَّه رسالةً إلى الإدارة، تؤكد أن هذا الإجراء "غير مقبول، وخطوة تصعيدية، وقرار سياسي يهدد بإنهاء دور الإدارة الأميركية في عملية السلام".

وكرَّر المالكي القول بأن السلطة الفلسطينية "تنتظر الرد الأميركي الإثنين المقبل، على أن يُعقد اجتماع خاص للقيادة الفلسطينية، بعد ذلك، لاتخاذ الموقف المناسب، في ضوء ما يستجد".

ورغم عدم التجديد لمكتب المنظمة، فإن القانون الأميركي يجيز للمكتب العمل بفريق عمل أصغر لمدة 90 يوماً، وهو ما يعطي مجالاً لمواصلة المباحثات، بحسب ما أوضح المالكي.