مصدر الصورة Getty Images
Image caption البطريرك الراعي هو رئيس الكنسية المارونية حول العالم

تنسب الكنيسة المارونية إلى أتباع دير "مار مارون" الشهير الذي اقيم تخليدا لاسم الناسك مارون وتكريما له. وتشير المعلومات المتوفرة عن مار مارون إلى أنه عاش في القرن الرابع الميلادي في مدينة "قورش" التي ما زالت أثارها باقية شمالي مدينة حلب بالقرب من احد منابع نهر عفرين ويعرف المكان حاليا باسم النبي "هوري".

ومقر الكنسية المارونية في بكركي بلبنان ولها بطريركها الخاص واساقفتها ويعود تأسيسها الى البطريرك يوحنا مارون عام 687 ميلادية في شمالي سوريا. ولجأ يوحنا مارون برفقة عدد من اتباعه الى جبل لبنان ليؤسسوا نواة الكنيسة المارونية بلبنان.

والكنيسة المارونية جزء من الكنيسة الكاثوليكية وتقر بسيادة بابا الفاتيكان عليها.

ويقدر عدد الموارنة حول العالم بأكثر من ثلاثة ملايين شخص وهي أكبر جماعة مسيحية في الشرق الاوسط من حيث العدد بعد الكنيسة القبطية.

ويعيش حولي ثلث الموارنة في لبنان وينتشرون أيضا في سوريا والأردن وفي فرنسا والولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك واستراليا ودول الخليج وغرب أفريقيا.

ورغم انه جرى العرف منذ استقلال لبنان 1946 أن يكون رئيس الجمهورية من أبناء الطائفة المارونية لكن الكنسية لا دور لها في اختياره، بل يتوقف ذلك على توافق القوى السياسية اللبنانية.

مصدر الصورة AFP
Image caption رئيس لبنان ينتمي الى الطائفة المارونية ويحرص على علاقة الرئاسة مع الكنسية المارونية

الدفاع عن "نظام الاسد"

والبطريرك الحالي للكنسية المارونية هو بشارة الراعي وهو البطريرك السابع والسبعون، انتخب بطريركًا في 15 آذار/ مارس 2011 خلفًا للبطريرك نصر الله صفير الذي كان قد أعلن استقالته في فبراير/شباط 2011 بداعي التقدم بالسن.

والراعي من مواليد المتن الشمالي في لبنان، وانخرط في الرهبنة باكرًا وهو أول بطريرك قادم من الرهبنة منذ البطريرك طوبيا الخازن قبل نحو ثلاثة قرون.

وأثارت مواقف الراعي مما يجري في سوريا جدلا كبيرا في الاوساط السياسية. فقد حذر الراعي في شهر سبتمبر/ايلول 2011 خلال زيارة له إلى باريس من أنه إذا وصلت الأمور في سوريا إلى "حكم أشد من الحكم الحالي، كحكم الإخوان المسلمين، فإن المسيحيين هناك هم الذين سيدفعون الثمن، سواء أكان قتلا أم تهجيرا، وها هي صورة العراق أمام أعيننا".

ووصف زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع موقف الراعي بأنه "ليس مشرّفاً ويضر بنا وبكل تاريخنا ويحوّره، كما أنه يدمي القلب أن نرى أين كان موقع بكركي وأين اصبح، وأنا لا افتخر بهذا الأمر".