قالت المذيعة الروسية كيسينيا سوبتشاك، الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول، إنها تعتزم خوض انتخابات الرئاسة العام المقبل لتقدم للناخبين الليبراليين المستائين من حكم الكرملين شخصا يمكن أن يدعموه رغم ضآلة احتمالات فوزها.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الرئيس فلاديمير بوتين سيحقق فوزاً مريحاً وسيُعاد انتخابه للمنصب إذا قرر، مثلما يتوقع معظم المراقبين أن يسعى للترشح لما ستكون فترة ولايته الرابعة في مارس/آذار.

لكن أقلية كبيرة من الناخبين الليبراليين تتهم بوتين بالإشراف على نظام فاسد عزل روسيا عن العالم الخارجي وشارك كثير منهم في احتجاجات حاشدة نظمها أليكسي نافالني المنتقد لبوتين.

لكن مسؤولين روساً يقولون إن نافالني غير مؤهل للترشح للرئاسة لأنه أدين في قضية جنائية يقول المعارض إنها ملفقة.

وقالت سوبتشاك التي وصفتها مجلة فوج بأنها النسخة الروسية من سيدة المجتمع الأميركية باريس هيلتون إنها قررت الترشح لأنها ضاقت ذرعاً بترشح الساسة ذاتهم، وبينهم بوتين، العام تلو الآخر.

وفي مقطع مصور نشر على الإنترنت مساء الأربعاء قالت سوبتشاك إن لديها الحق في الترشح لأكبر منصب سياسي في روسيا بموجب دستور البلاد الذي ينص على ضرورة أن يكون المرشحون في السن الخامسة والثلاثين أو أكبر.

وقالت: "قررت أن أمارس هذا الحق لأنني ضد كل هؤلاء الذين عادة ما يمارسون هذا الحق".

واعتبرت مشاركتها في انتخابات الرئاسة خطوة نحو الإصلاحات الضرورية. وشددت كذلك على أهمية رفع "صوت النساء" في السياسة الروسية.

وتعليقاً على ترشح كسينيا سوبتشاك، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه لا يوجد أي عائق أمام ترشحها للرئاسة الروسية من وجهة نظر الدستور.

يُذكر أن كسينيا سوبتشاك وُلدت عام 1981 بمدينة لينينغراد (سان بطرسبورغ حالياً)، وفي عام 2004 تخرجت في معهد موسكو للعلاقات الدولية. وهي ابنة السياسي أناتولي سوبتشاك، الذي كان رئيساً لبلدية بطرسبورغ في تسعينات القرن الماضي.

ومنذ عام 2004 كانت سوبتشاك تعمل كمقدمة مختلف البرامج التلفزيونية والإذاعية، وألفت عدداً من الكتب وأدت أدواراً سينمائية في عدد من الأفلام. ومنذ عام 2011 شاركت سوبتشاك في مظاهرات المعارضة بموسكو، وركزت في عملها الصحفي على الشؤون السياسية، فيما كان معظم مشاريعها السابقة يتسم بطابع ترفيهي.