السيدة قسيس مع الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية MI6

ترك برس

تناول الكاتب لدى صحيفة "7" التركية في الزاوية المخصصة له، السيدة المدعوة "رندة قسيس" المعروفة بتقربها ودعمها للرئيس الروسي "بوتين"، ومعارضتها لنظام "الأسد"، موردا صورا لها مع شخصيات مثيرة للجدل.

وفيما يلي الخبر كما جاء في مقالة طه داغلي بعنوان "احذروا هذه المرأة المعارضة للأسد، الداعمة لبوتين":

الاسم: رندة قسيس.

بين قوسين معارضة سورية.

تدعي معارضتها لنظام الأسد، ولكن في المقابل في حالة ذهاب وإياب إلى "موسكو".

من مواليد دمشق عام 1970، تعيش منذ سنوات في فرنسا، وبعد انتفاضة عام 2011 انضمت لفترة قصيرة إلى المجلس الوطني السوري، وغادرت فيما بعد المعارضة التي اعتبرت الممثل الشرعي للشعب السوري.

تقول فيما يخص خطة إنقاذ سوريا: "لا حل للأزمة السورية من دون روسيا".

عندما تقولون: المعارضة السورية، إياكم أن يخطر في بالكم فقط "المجلس الوطني" و"الائتلاف السوري" و"الجيش الحر"، فهناك جماعات يسارية معارضة مقرها في دمشق، عندما تسأل عنهم تجد أنهم معارضون للنظام السوري، ولكن في حقيقة الأمر هم يعيشون إلى جوار النظام وسط الأزهار والرياحين.

هذه الجماعات المعارضة ليست من المعارضة التي تحظى بدعم سعودي أو تركي، ولو أنها كانت معارضة حقيقية لما تمكنت من البقاء في دمشق دقيقة واحدة.

يؤثر هؤلاء بشكل سلبي على الانتفاضة السورية، وخصوصا عندما نجد أن نظام الأسد يعدّ المجلس الوطني السوري مجلسا إرهابيا، فيما ينظر إلى الجماعات اليسارية في دمشق على أنها جماعات وطنية.

إن نظام الأسد منذ 2011 يشير إليهم على أنهم قدوة ومثال للمعارضة السورية، ويقول: "إن أردتم أن تكونوا معارضين فكونوا مثل هؤلاء".

هذه الجماعات بدعم وبوساطة من روسيا تجلس في المقدمة خلال مباحثات السلام التي تتم في "جنيف".

واسم واحدة من تلك الجماعات "حركة المجتمع التعددي"، مقرها في دمشق، وتقودها رندة قسيس، وتدعي أنها حركة معارضة للنظام، ومقرها في دمشق.

تذهب بين الفينة والأخرى إلى روسيا، وتلتقي بنائب وزير الخارجية الروسي، "بوغدانوف"، وتجري مباحثات معه، وكانت أول من أعلنت إلى العالم أن تنظيم الاتحاد الديمقراطي تمت دعوته إلى "جنيف".

أشارت في مرات عديدة إلى أنهم لن يتركوا الميدان للمعارضة التي تحظى بدعم سعودي وتركي، وأكدت إصراراها على أنهم سيكونون دائما إلى جانب حزب "الاتحاد الديمقراطي" وتنظيم "بي كي كي" تحت سقف واحد.

وحسب الادّعاءات التي قامت بها، فإن حل الأزمة السورية يمر عبر روسيا، إذ قالت: "إن هناك أملًا واحدًا لسوريا، ألا وهو روسيا، لا حل للأزمة السورية من دون روسيا".

تدّعي رندة أنها معارضة للأسد، وفي الوقت نفسه تتخذ موقفا داعما لروسيا، وتدافع عنها، وقد رحبت فيما سبق بالاحتلال الروسي لبلادها.

ليست روسيا الوحيدة التي تتردد إليها، على سبيل المثال نجد في ألبوم الصور الخاص بها، صورا تجمعها إلى جانب زعيم حزب الشعب الجمهوري "كمال كليجدار أوغلو"، حيث التقت به في اجتماع عقد في إسطنبول.

وإلى جانب صورتها مع زعيم حزب الشعب الجمهوري، هناك صور أخرى تدعو إلى التساؤل والخلط في الأذهان، مثل الصورة التذكارية التي تقف فيها إلى جانب "ريتشارد ديرلوف" الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية "MI6".

ومن الطبيعي لكونها من أبرز المدافعين والمعولين على روسيا، أن تكون لها صور إلى جانب زعيم الشيشان "رمضان قديروف" المعروف بحبه ودعمه لبوتين.

ما فهمناه أن مباحثات جنييف الجديدة حساسة للغاية، فلا تصدقوا أن كل من ادّعى المعارضة معارض بحق، روسيا لم تقصف وترتكب جرائم بحق السوريين في الداخل فقط، وإنما حاولت منذ خمس سنوات أن تمدد عمر الأزمة من خلال رسم سياسة مع المعارضة المزعومة خارج الساحة السورية.