أعلن رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري المنشق ورئيس الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، أن الهيئة لن تحضر مفاوضات جنيف التي بدأت الجمعة، مؤكدا أن "تغيب الهيئة يعني توقف المفاوضات، لأنها حصرا بين النظام والمعارضة"، متسائلا: "من لم يستطع إدخال حليب الأطفال للمناطق المحاصرة، كيف سيستطيع فرض حل سياسي؟".

وفي لقاء له مع قناة "العربية"، الأربعاء، أكد حجاب أن المفاوضات يجب أن تكون على أساس بيان "جنيف 1"، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، مشيرا إلى أن المعارضة ستناقش انتقال السلطة في سوريا، ورحيل الأسد.

وهاجم حجاب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، قائلا إن دي مستورا تجاوز قرارات الأمم المتحدة وذهب لنقاش "الأجندة الروسية الإيرانية"، متسائلا: "لماذا يضغطون علينا ويتركون رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف ورئيس الوزراء الإيراني حسن روحاني؟".

وحول الإرهاب، اعتبر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات أن القضاء على تنظيم الدولة في سوريا، لا يمكن أن يتم إلا بالقضاء على الأسد وعلى النظام السوري، معتبرا أن المأساة في سوريا سببه رجل واحد متمسك بكرسي الرئاسة و"طموح إيران الإقليمي"، بحسب تعبيره.

"أعرف الأسد ولا يريد حلا"

وفي مقابلة أخرى قال رئيس الوزراء المنشق إن "رئيس النظام السوري بشار الأسد لا يريد حلا سياسيا للأزمة التي تشهدها البلاد وكذلك الحال بالنسبة لروسيا"، بحسب قوله.

وفي مقابلة لحجاب على قناة "سي إن إن"، قال حجاب إنه يعرف الأسد جيدا، وهو "يعرف بربريته تجاه الشعب السوري، هو يؤمن بالحلول العسكرية فقط ولا يؤمن بحل منبثق عن عملية سياسية، وكذلك لا تريدها روسيا، كل ما يريدونه هو حل عسكري ولهذا يأتون إلى مثل محادثات السلام هذه من أجل إفشالها فهم لا يأتون لها في سبيل التوصل إلى انتقال سلمي".

وتابع حجاب قائلا: "الذي قتل مئات الآلاف من السوريين والذي يعتقل ويحتجز الآلاف والآلاف ودمر البنية التحتية في سوريا هل سيقبل بفترة انتقال سلمي للسلطة؟ وروسيا التي وفرت مظلة لمثل هذا النظام المجرم، هل سيكونون داعمين لمثل هذه العملية السلمية؟ الجواب لا، هم يريدون حلا عسكريا".

وأعلنت المعارضة السورية أنها لن تحضر محادثات السلام المقرر انطلاقها في جنيف الجمعة.

وتعقد محادثات جنيف بناء على قرار مجلس الأمن 2254، الصادر في كانون الأول/ ديسمبر 2015، عن مجلس الأمن، ونص على خطة سلام للأزمة السورية تتضمن إجراء مفاوضات، وتنص الفقرتان 12 و13 من القرار على إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا ووقف قصف المدنيين.