عودة شبح العنف الطائفي إلى محافظة ديالى (فرانس برس)

لقراءة المادة من الموقع الأصلي: إضغط هنا

بغداد ــ أكثم سيف الدين

على الرغم من الحديث عن تحرّكات حكوميّة بتطويق أزمة بلدة المقداديّة شمالي محافظة ديالى، فإن الوقائع تؤشّر في البلدة على استمرار الانتهاكات من قبل المليشيات المسلّحة، فيما أكّد مسؤولون محليّون أنّ أهالي البلدة رهائن داخلها.

وقال النائب في البرلمان العراقي عن المحافظة رعد الدهلكي، لـ””، إنّ “الحديث عن تطويق أزمة المقداديّة والسيطرة عليها وفرض الأمن والاستقرار فيها، لم يتجاوز الحديث الدعائي والشعارات فقط”، مؤكّداً أنّ “البلدة مازالت تعاني ترديّاً أمنيّاً وخطراً، بسبب سطوة المليشيات والجهات الخارجة عن القانون”.

وأضاف، أنّ “المليشيات قتلت يوم أمس فقط ثلاثة من شباب البلدة، فيما لم تستطع القوات الأمنيّة عمل شيء أمام تلك الانتهاكات والسيطرة عليها، ولم تتمكّن من اتخاذ أيّ إجراء رادع بوجه المليشيات”.

وأشار النائب العراقي، إلى أنّ “أهالي المقدادية رهائن داخل البلدة، فلا يستطيعون الخروج أو الدخول إليها، بسبب سيطرة الجماعات الخارجة عن القانون على مداخل ومخارج المدينة”، مضيفاً أنّ “تلك الجماعات تحصد أرواح الأهالي بشكل مستمر وتخطف شبابهم”.

وأكّد، أنّ “المعاناة في البلدة تتفاقم وتستمر، ولا يوجد أي تحرّك حكومي للسيطرة على الوضع والحد من انتهاكات المليشيات”، منتقداً “العجز الحكومي والفشل الكبير والواضح إزاء هذه الانتهاكات وإزاء هذه الجماعات والمليشيات الخارجة”، محذّراً من “انتكاسة أمنيّة جديدة في البلدة”.

من جهته، أكّد مجلس عشائر محافظة ديالى، أنّ “كل التحركات التي تحدّثت عنها الحكومة للسيطرة على أزمة المقداديّة، لم ترق إلى حجم المسؤوليّة وحجم الدمار الذي يلحقها يوميّاً”.

وقال عضو المجلس، الشيخ عبد الله الكروي، خلال حديثه لـ””، إنّ “الأوضاع في المقداديّة بدأت تتفاقم من جديد، والحكومة لم تتخذ إجراءً يضمن للمنطقة أمنها، بل هدأت من الموقف فقط لبضعة أيّام، لتعود المليشيات لتنشط من جديد في البلدة وتهدّد أمنها ووحدة أبنائها”.

وأضاف، أنّ “الحكومة إذا أرادت حل الأزمة، فلا حل سوى بإخراج المليشيات وإبعادها عن المنطقة وعن الطرق المؤدية إليها”، داعياً إلى “تسليم الملف الأمني إلى القوات الأمنيّة العراقية ومنع المليشيات من المشاركة فيه”.

يشار الى أنّ أزمة محافظة ديالى الحدوديّة مع إيران تتفاقم بشكل خطير، أمام العجز الحكومي وإهمال الموضوع وعدّم التحرّك الجدّي لإيجاد حلول للأزمة، وترك المليشيات والمجاميع المسلّحة الخارجة عن القانون وعدم إخضاعها إلى سلطة الدولة، وعدم اعتقال أيّ من المسلحين أو التحقيق بالجرائم التي ارتكبت في المقداديّة. كل هذا أثار حفيظة المسؤولين في المحافظة، ودفع باتجاه السعي لتدويل القضية رسميّاً، وقد حمل رئيس البرلمان سليم الجبوري خلال زيارته الحالية لواشنطن طلباً رسميّاً لتدويل القضيّة.