قبل إحياء

دعا بنغازي جوزيف بكاسورو، رئيس حركة جنوب السودان الوطنية للتغيير (معارضة)، أطراف النزاع في بلاده لوقف فوري لإطلاق النار تمهيدا لمباحثات إحياء اتفاق السلام المرتقبة في أكتوبر الجاري، برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا "إيغاد".

وقال بكاسورو، وهو الحاكم السابق لولاية غرب الاستوائية (جنوب غرب) في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، اليوم الأربعاء "لقد أخطرت إيغاد وأخبرتها بأن هناك ضرورة لأن تلتزم الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار، لأنه من الضروري وقف القتال قبل أن تبدا عملية إعادة إحياء اتفاقية السلام".

 

وأشار زعيم الحركة السياسية المعارضة، إلى ضرورة تصالح زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، ونائب الرئيس الحالي الجنرال تعبان دينق قاي، بهدف توحيد أجنحة المعارضة المسلحة المنقسمة بين الرجلين قبيل انطلاق عملية إعادة الإحياء.

وذهب إلى أنه "سيكون من الصعب العمل على إعادة الاستقرار في ظل انقسام المعارضة المسلحة"، مضيفا "لذلك على منبر إيغاد أن ينظر لتلك المشكلة".

وفي يونيو الماضي قررت قمة رؤساء دول وحكومات "إيغاد"، عقد منتدى رفيع المستوى لتنشيط عملية السلام وبحث الاجراءات الملموسة لاستعادة وقف دائم لإطلاق النار فى دولة جنوب السودان.

وقررت "إيغاد" وقتها إدراج جميع الأطراف في المناقشات الرامية إلى استعادة وقف دائم لإطلاق النار.

والأسبوع الماضي أعلنت "إيغاد" يوم 13 أكتوبر الجاري (بعد غد الجمعة)، موعدًا لانطلاق المشاورات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ومن المقرر أن تبدأ المشاورات بجلوس فريق من ثلاثة مندوبين من قبل "إيغاد" برئاسة وزير الخارجية الإثيوبي ورقنى جيبيهو، مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ونائبه الأول تابان دينق قاي، ووزراء حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.

فيما يجري فريق "إيغاد" لقاء آخر مع القوى السياسية في الداخل ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين وممثلين عن المرأة والشباب للوقوف على مقترحاتهم بشأن عملية تنشيط اتفاق السلام.

وتعاني دولة "الجنوب"، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، خلّفت نحو 10 آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015، في إنهائها.