فيينا ــ داليا العقاد:
نشر فى : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:28 ص | آخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 10:28 ص

• تل أبيب تدعو القاهرة للتصديق على حظر التجارب النووية.. ومصر: لا نريد دروسًا من أحد
• خبير نووى مصرى: مصر مصدقة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووى وهى تمنع الدول من امتلاك السلاح النووى وليس فقط اختباره

دعا مسئولون دبلوماسيون إلى نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأسلحة النووية، وضرورة توقيع إسرائيل على معاهدة حظر الانتشار النووى لضمان أمن الدول بالمنطقة.
وقال ممثل مصر السابق لدى الأمم المتحدة والخبير فى نزع السلاح النووى الدكتور منير زهران، خلال مشاركته فى مؤتمر العلوم والدبلوماسية للسلام والأمن، الذى نظمته معاهدة حظر التجارب النووية التابعة للأمم المتحدة بفيينا من 25 يناير حتى 4 من فبراير، إن إسرائيل لم توقع أو تنضم لأى من معاهدات حظر الأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية، ومع ذلك تطالب دول المنطقة بالتصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، مضيفا: «ليس لدينا سلاح لكى نطوره».
وتصاعدت حدة الخلاف بين وجهتى النظر المصرية والإيرانية من جهة، والإسرائيلية من جهة أخرى، حينما حاولت مسئولة سياسات الحد من التسلح فى وكالة الطاقة الإسرائيلية ميراف زفارى أوديز، إلقاء اللوم على إيران ومصر لعدم التصديق على معاهدة حظر التجارب النووية قائلة: «إسرائيل تؤيد المعاهدة وأعلنا التزامنا بذلك، وسيكون من المفيد أن تفعل إيران ومصر الشى نفسه»، كما اتهمت دولا فى المنطقة بامتلاك أسلحة نووية بشكل سرى مثل العراق وليبيا وسوريا.
ونفت أدويز خلال المؤتمر، الذى عقد فى إطار الذكرى الـ20 لتوقيع معاهدة حظر التجارب النووية، وجود أى علاقة بين معاهدة حظر الانتشار النووى التى لم توقع عليها إسرائيل حتى الآن، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، مشيرة إلى أن إسرائيل دولة ذات سيادة ولها اهتمام خاص بأمنها القومى، لذلك لن توقع على المدى القريب على اتفاقية حظر الانتشار النووى، وأضافت: «لكننا التزمنا بإنشاء محطتين لرصد التجارب النووية فى المنطقة فى الوقت الذى لم تلتزم به باقى الدول».
وفى المقابل رد عليها زهران قائلا: «أنت خاطئة لأن هناك علاقة بين المعاهدتين، حظر الانتشار النووى والحظر الشامل للتجارب النووية، وانضمام إسرائيل إلى المعاهدة الأخيرة أو الحظر الشامل للتجارب النووية، لن يكون له أهمية مادامت لم تنضم للاتفاقية الأولى أو معاهدة حظر الانتشار النووى».
يذكر أن الموقعين على معاهدة الحظر التى تم تأسيسها عام 1996، ومقرها فى فيينا عددهم 182 دولة، وهناك ثمانى دول لم تصدق على المعاهدة، وهى الولايات المتحدة، وإيران، والهند، وباكستان، والصين، وكوريا الشمالية، وإسرائيل ومصر، وتنص المعاهدة على أنه من دون تصديق هذه الدول الثمانية، فإن المعاهدة لن تكون قيد التنفيذ.
وحول موقف مصر من الانضمام إلى معاهدة حظر التجارب النووية، قال زهران لـ«الشروق»: «انضمامنا سيتساوى مع عدم انضمامنا، لأن مصر مصدقة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووى، والتى تعتبر أقوى من الأخيرة من حيث إنها تمنع الدول من امتلاك السلاح النووى وليس فقط اختباره».
وقال أحد الدبلوماسيين من الخارجية المصرية، رفض ذكر اسمه، خلال مداخله له ردا على استمرار الدبلوماسيين الإسرائيليين على دعوة مصر للانضمام حظر التجارب النووية إن بعض الدول التى لم تصدق على المعاهدة الأصلية تصر على إعطاء محاضرة لباقى الدول حول ضرورة التصديق عليها وهذا لا يعقل، بحسب قوله.