خلال كلمته بعيد الشرطة المصرية، أعرب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، عن امتعاضه من البرلمان الذي رفض إقرار قانون الخدمة المدنية، الذي يخص نحو 6 ملايين موظف في جهاز الدولة، لكن الموظفين رأوا فيه انتهاكا لحقوقهم.

واستهجن السيسي عدم مصداقة البرلمان على القانون، في خطوة غير معتادة اعتبرها الكثيرون تدخلا سافرا في شؤون السلطة التشريعية، بالرغم أن البرلمان مرر له ولسلفه نحو 340 قانونا خلال ساعات. 

وقال أحد الموظفين لـ"عربي21": "كان على السيسي ألا يذكر قانون الخدمة المدنية من قريب أو بعيد، بسبب وجود مجلس شعب"، لافتا إلى أن القرار "مرفوض بأغلبية، والأصرار على تعديله وراءه سر".

بدوره، قال عضو نقابة الصحفيين أبو المعاطي  السندوبي؛ "إن تدخل رئيس الدولة في قرار رفضته أغلبية برلمانية يعد مساسا غير تقليدي وغير طبيعي، ويخل بمؤسسات الدولة المختلفة، معتبرا أن هذه ليست دولة، وإنما بلطجة، وليس معنى أنه رئيس أن قراراته صائبة"، وفق تعبيره. 

وأكد الصحفي أحمد أبو زيد؛ أن "النظام كنظام عسكري؛ أدمن على منح المزايا لعسكريين مقابل تقليص كل امتيازات الموظفين المدنيين، وجميع الشرائح دون العسكر والقضاة يتم تقليص مكتسباتهم المدنية". 

ورأى آخر أن "هذا التصريح يثير بلبلة وقلقا لدى نحو 6 ملايين موظف، وراءهم نحو 30 مليون مواطن". ورأت الأستاذة الجامعية فاطمة إسماعيل؛ أنه طالما جاءت التشريعات من الحكومة "فهي تضعها من وجه نظر  السلطة التفنيذية، أما عندما تضع السلطة التشريعية القانون فهو يأتي من منطلق مصلحة الشعب"، وفق قولها.