ترك برس
وضّح الصحفي السوري "صبحي فرنجية" الذي اجتمع إلى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" خلال لقائه مع الصحفيين السوريين، و"أُموت أيار" الصحفي لدى مركز "بوغاز إيجي" (البوسفور) للعلاقات الدولية، و"أمين إيليري" الصحفي لدى وكالة الأناضول، ما جاء خلال اللقاء الذي جمع الصحفيين السوريين بالرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" لمناقشة أهم القضايا التي تواجه السوريين.

وفي هذا السياق أدلى الصحفي السوري "فرنجية" بتصريحات مهمة عما تقوم به بعض المؤسسات الإعلامية التي تعمل بتمويل غربي في ولايتي "هاتاي" و"كلس"، مذكرا بأنه لا بد من إدماج الصحفيين السوريين في الإعلام التركي.

ومن جانبه أفاد "أُموت أيار" بأن هدف اللقاء كان لفت الانتباه إلى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في المناطق الحدودية وفي الداخل السوري في أثناء قيامهم بمهمامهم، وقال "أيار" الذي بدوره نوّه إلى وجود مؤسسات أجنبية عدّة في ولايات "غازي عينتاب" و"هاتاي" و"كليس" والتي يتم تمويلها بشكل كبير من قبل دول غربية: " هناك شركات تقوم بتدريب سريع يستغرق مدة أسبوع، وبعد هذا التدريب يتم إرسال الأطفال إلى مناطق الحرب في الداخل السوري لالتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات، ومن ثم يتم إرسال الفيديوهات والصور التي تُلتقط من قبل الأطفال إلى الخارج، وكل ذلك يتم مقابل مبالغ مادية زهيدة، حاولنا أن نلفت الانتباه خلال الاجتماع إلى هذه النقطة المهمة، إن هذا اللقاء في حقيقة الأمر تم تنظيمه بهدف إنقاذ الصحفيين السوريين من أيدي المؤسسات الغربية".

وأضاف "أيار" أن المؤسسات الإعلامية الموجودة في المناطق الحدودية والتي يتم تمويلها من شركات غربية يرسلون الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-17 عام، إلى المناطق المشتعلة في الداخل السوري لالتقاط الصور، ويتم شراء الصورة الواحدة منهم بمبلغ قدره 15 أو20 دولار، مشيرا إلى أن الصحفيين الذين اجتمعوا إلى الرئيس التركي أردوغان قدّموا الرؤى والأفكار فيما يخص هذا الجانب، وطالبوه بضرورة التحكم في تلك المناطق التي تعمل فيها المؤسسات الممولة من الخارج، وبالتالي منع ما يحدث من استغلال للأطفال الصغار، مشيرين إلى أن هذه المؤسسات تفعل ما يحلو لها من دون أن تتعرض للمساءلة.

وتابع  أيار: "عندما ننظر إلى هذه المؤسسات تصور أنفسها على أنها مع الثورة، ولكن في حقيقة الأمر عندما ننظر إلى الجهات التي يقدمون الخدمات إليها نجد أنها جهات تقف ضد الثورة".

وأضاف "فرنجية" الذي أشار إلى أن الصحفيين لا يتمكنون من العبور إلى المناطق المشتعلة بأريحية، وذلك لإغلاق المعابر الحدودية، قائلا: "طالبنا إجراءً خاصا بالصحفيين لتسهيل عملهم وتسهيل مرورهم عبر المعابر المغلقة، لإعداد الأخبار اللازمة، وتجدر الإشارة إلى أنه ليس الصحفيون وحدهم، إنما السوريون جميعهم يحتاجون إلى إذن سفر داخل المدن التركية، وهذا الإجراء يصعّب من عملنا نحن كصحفيين، ومن أجل التغلّب على هذه الصعوبات طالبنا السيد أردوغان بإيجاد حل لهذه المشكلة، نحن كصحفيين لا توجد لدينا حرية السفر، ولا توجد لدينا دولة أخرى غير تركيا نستطيع الذهاب إليها، وتطرقنا إلى موضوع التأشيرة الخاصة التي فرضت على السوريين، ولا سيما أن هناك العديد ممن يقيمون في تركيا، وعائلاتهم في دول أخرى، وأشرنا إلى أنه هناك العديد من المشاكل التي تعيق اندماج السوريين في المجتمع التركي، وعلى رأس هذه العوائق موضوع اللغة، واختلاف الثقافات، ولذلك طالبنا بإيجاد الحلول المناسبة للتغلب على هذه الصعوبات التي تواجه السوريين".

وأكد فرنجية في السياق نفسه، أن الرئيس أردوغان أشار إلى أنه يتم إعداد مشروع لدراسة التأشيرة الخاصة بالسوريين، والتسهيلات التي من الممكن تقديمها للصحفيين السوريين الذين يضطرون إلى الدخول بشكل مستمر إلى سوريا والخروج منها.

وتابع فرنجية الذي نوّه إلى تناول مسألة عمل الإعلامي السوري في المؤسسات الإعلامية التركية خلال اللقاء الذي جرى، قائلا: "لا توجد أية أسس تربط الإعلاميين والصحفيين السوريين بالمؤسسات أو المنظمات الإعلامية التركية، فإن مشكلة فقدان التواصل بين الصحفيين السوريين والمؤسسات الإعلامية التركية تؤدي بدورها إلى العديد من المشاكل الأخرى، أشرنا إلى ضرورة اندماج الصحفي السوري المقيم في تركيا والذي يدخل ويخرج من وإلى سوريا في الإعلام التركي، فمنذ بدء الثورة والإعلام الغربي على صلة وثيقة بالصحفيين والإعلاميين السوريين، فهناك من يعمل إعلاميا ومراسلا لصالح الإعلام الغربي، هناك سببان لعدم عمل واندماج الصحفي السوري في الإعلام التركي، وهما: "أولا عائق اللغة بين الصحفيين السوريين والمؤسسات التركية، إذ يتم التواصل مع الإعلام الغربي باللغة الإنجليزية، والسبب الثاني هو إهمال وسائل الإعلام التركية لما يخص الشان السوري، في الوقت الذي نرى أن تدفق المعلومات من سوريا إلى الإعلام التركي أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، ولا سيما أننا حظينا بالاهتمام والدعم التركيين".

ونوّه فرنجية خلال اللقاء إلى ضرورة التعاون المشترك بين الصحفيين السوريين والأتراك، وأن هذا التعاون من شأنه أن ينتشر صداه في العالم بأسره بشكل إيجابي، إذ ما تم تكثيف الجهود والعمل عليه، كما أكد على ضرورة فتح الإعلام التركي أبوابه أمام الصحفيين السوريين، لأنه لا مصدر أفضل من الصحفيين السوريين لمعرفة ونقل المعلومات من الداخل السوري إلى الإعلام التركي، ذلك لأن الصحفيين السوريين ملمين بالشأن وعلى معرفة بمجريات الأمور في بلادهم".

وقال فرنجية الذي أشار إلى أن الرئيس أردوغان دوّن خلال استماعه للصحفيين السوريين كل ما سمعه منهم: "إن الرئيس أردوغان قام بتقديم أجوبة صريحة وواضحة إلينا فيما يخص القضايا التي ناقشناها، وأعطانا وعودا بحلها، ونؤمن أن ما تمت مناقشته خلال اللقاء سيتم إيجاد الحلول المناسبة لها، ومن الجدير بالذكر أن الرئيس أردوغان أعطى التعليمات اللازمة لحل المشاكل المتعلقة بالصحفيين السوريين، وطلب منهم التواصل المباشر معه في حال وجود اية مشاكل وصعوبات تصادفنا".