انهيار السد سيؤدي لإغراق مدن عراقية بأكلمها (أرشيف/Getty)

أطلق قائد قوات التحالف الدولي بالعراق وسورية الجنرال شون ماكفرلاند تحذيراً هو الثاني من نوعه الذي يصدر عن مسؤول أميركي في أقل من 24 ساعة حول انهيار كارثي لسد الموصل شمال العراق، يسفر عن غرق عدد من كبرى المدن العراقية أبرزها بغداد والموصل.

 

وقال قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم “داعش” في العراق وسورية الجنرال شون ماكفرلاند في مؤتمر صحفي إن “الجيش الأميركي لديه خطة طارئة لمواجهة احتمال انهيار سد الموصل إذا وقعت هذه الكارثة”.

 

وأضاف أن “السلطات العراقية أدركت احتمال انهيار السد”، لافتاً إلى أن “احتمال انهيار السد شيء نحاول حسمه الآن، وأن كل ما نعرفه إنه إذا انهار فسينهار بسرعة وهذا أمر سيئ”.

 

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن قال، أمس الأربعاء، خلال حديثه لوسائل إعلام عراقية محلية إن الولايات المتحدة “قلقة جدًا” بشأن سد الموصل وصيانته، داعياً العراقيين إلى “فهم” المخاطر المحدقة بالسد.

 

ووجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي بتشكيل خلية أزمة لتدارس المشكلة بعد تقارير تؤكد حدوث تشققات جديدة في جسم السد الذي يقع على نهر دجلة قرب الموصل شمال العراق، مخصصاً 200 مليون دولار لمعالجة الوضع إلا أن وقوع المنطقة ضمن محور قتال داعش والقوات العراقية والكردية يجعل من مهمة حقن جسم السد وإصلاح الشقوق أمراً في غاية الصعوبة وفقاً لتصريحات المسؤولين العراقيين.

 

وأكد بيان للحكومة في العاشر من الشهر الجاري استمرارها باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإصلاح سد الموصل، مشيرة إلى أن السد يعاني من مشكلة في الأسس بسبب احتوائها على طبقات ملحية قابلة للذوبان في الماء، فيما بينت أنها تتعامل مع كل التحذيرات الدولية بـ”جدية” للحفاظ على سلامة المواطنين.

 

من جانبه أكد مسؤول عراقي لـ”” أن “انهيار السد يعني خطراً يحيق بملايين العراقيين وينذر بابتلاع مدن كاملة بسبب ارتفاع منسوب دجلة بهذا الوقت”.

 

وقال المهندس محمد الجنابي مستشار دائرة الموارد المائية العراقية لـ”لعربي الجديد” إن انهيار السد سيخلق موجة بارتفاع 8 أمتار من شأنها تغطية الموصل بأقل من ساعة وتتجه لبغداد باليوم نفسه وتأتي على أجزاء كبيرة من الكرخ والرصافة قبل أن تتجه بشكل أخف وطأة إلى مدن الجنوب”.

 

ويبعد سد الموصل الذي شيد من قبل شركة ايطالية سنة 1984 نحو خمسين كيلومتراً عن مركز محافظة الموصل، التي تبعد 465كلم عن العاصمة بغداد. ويشار إلى أن 600 من المهندسين والفنيين، كانوا يعملون فيه قبل أن يجتاح مقاتلو “الدولة الإسلامية” (داعش) الموصل، صيف 2014 ويسيطر على السد لثلاث مرات متفاوتة انسحب خلالها بسبب القصف الأميركي وهجمات الأكراد عليه.

 

وتوقفت منذ صيف 2014 ولغاية اليوم عمليات الصيانة اليومية لجسم السد خاصة عمليات الحقن بالإسمنت الخاص ما أدى إلى توسع التشققات، التي كانت تعالج لثلاث مرات في اليوم.