كثف طيران التحالف الدولي ليل أمس، الأربعاء، وصباح اليوم، الخميس، غاراته على مواقع ومقار تنظيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش)، في العديد من المناطق التي تخضع لسيطرته، وخصوصا في محافظة نينوى، شمال العراق، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى بينهم قادة كبار في التنظيم، الأمر الذي يفسر على أنه تمهيد لمعركة تحرير الموصل المرتقبة.

وأبلغت مصادر عسكرية عراقية رفيعة في بغداد مراسل “” أنّ “طيران التحالف نفّذ صباح اليوم غارة جويّة، استهدفت مقرّا لتنظيم (داعش)، في قضاء الحضر جنوبي الموصل، أسفرت عن مقتل قيادي بارز بالتنظيم يدعى، جلاوي النعمة، و22 آخرين كانوا برفقته”، وأكدت المصادر أن “القتلى أغلبهم من جنسيّات مختلفة غير عراقيّة”.

بدوره، قال عضو مجلس عشائر الموصل وأحد القائمين على معسكر لتدريب المتطوعين لقتال “داعش” في منطقة زليخان قرب الموصل، الشيخ محمد الحمداني، إن “الضربة الأميركية استندت إلى معلومات ومراقبة لحركة النعمة، الذي يصنف على أنه قائد عسكري بارز، وأشرف على عمليات هجوم التنظيم على بلدات شرق وشمال شرق الموصل، الفترة الماضية”.

وأوضح الحمداني أنه “من المتوقع أن تصدر وزارة الدفاع العراقية بيانا رسميا حول مقتل النعمة ومرافقيه”.

خلال ذلك، نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر حكومية لم تسمها، “تنفيذ القوات الأميركية عملية إنزال جوي في مطار تلعفر غرب الموصل، والذي يسيطر عليه تنظيم داعش”.

وبحسب تلك المصادر، فإن “الإنزال شاركت فيه تسع طائرات أميركيّة، ونفّذ على قاعدة عسكريّة في مطار تلعفر غرب الموصل”، مبينا أنّ “الإنزال أسفر عن مقتل ثلاثة من قادة (داعش) واعتقال 12 آخرين”.

من جهتها، “قصفت قوات البشمركة الكرديّة مقارّ داعش شمال الموصل بالمدفعيّة”، وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، ريبوار حسن، لـ””، إنّ “القصف طاول مقارّ التنظيم في بلدتي بعشيقة وبحزاني شمالي الموصل، وأسفر عن مقتل 14 عنصرا من التنظيم وإصابة نحو 13 آخرين”.

إلى ذلك، تمكّن طيران التحالف، من “تهديم أنفاق تابعة لداعش، وقتل عشرات من عناصره قرب قضاء الدبس، شمال غربي كركوك”.

واعتبر القيادي الكردي، ريبوار حسن، أن “تكثيف طيران التحالف ضرباته على مواقع داعش هو تمهيد لمعركة تحرير الموصل، وحرب استنزاف ضدّ التنظيم”، وقال إنّ “التنظيم يخسر في كل يوم العديد من قادته وعناصره وبناه التحتيّة ومخازن أسلحته، الأمر الذي مهّد بشكل كبير لإطلاق معركة تحرير الموصل”، مؤكّدا أن “طول أمد القصف المستمر من قبل التحالف وتكثيفه أصاب داعش بحالة من الذعر وهدّ معنويات أفراده”.

كما رأى أنّ “استمرار القصف سيجعل من معركة التحرير ليست بالصعوبة التي كنّا نعتقدها، الأمر الذي يؤشّر إلى الحاجة إلى استمرار ذلك القصف”.

يذكر أنّ الحكومة العراقيّة تتحدّث، منذ عام مضى، عن الاستعدادات لمعركة تحرير الموصل من قبضة داعش، فيما لم تتحرّك حتى الآن أيةّ قوات عراقيّة تجاه المحافظة المحتلّة من قبل التنظيم، الأمر الذي ولّد حالة من اليأس لدى أهالي المحافظة.