"هل أُدين الشريف جو لقيامه بعمله؟ كان يجب أن يحظى بهيئة مُحلِّفين. سأتنبأ لكم بشيءٍ. أعتقد أنَّه سيكون بخيرٍ فحسب".

هكذا لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعفو عن رئيس الشرطة السابق بمدينة فينيكس في ولاية أريزونا، جون أربايو، الذي أدين بالعصيان المُتعمَّد لقرار أحد القُضاة في قضية متعلقة باستهداف المهاجرين.

وأشار ترامب إلى أنَّه سيعفو عن أربايو أمام حشدٍ في أحد التجمُّعات بالمدينة مساء الثلاثاء، 22 أغسطس/آب، مخاطباً الحشد بقوله: "هل يحب الأشخاص الموجودون في هذه القاعة الشريف جو؟"، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

لكنَّ الرئيس لم يعفُ عن أربايو، قائلاً للحشد: "لكنَّني لن أفعل ذلك الليلة، لأنَّني لا أرغب في التسبُّب في أي جدل"، الأمر الذي تسبَّب في خيبة أملٍ واضحة للحضور المؤيدين لسياسات ترامب وأعمال جو المناهضة للمهاجرين.

وبينما كان ترامب يلق هذا الخطاب أطلقت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق آلاف المحتجين الذين تجمعوا خارج مقر اللقاء، بحسب رويترز.

وكان ترامب قد قال قبل 8 أيام، إنَّه يبحث إصدار عفوٍ في إدانة أربايو بمخالفة عصيان المحكمة، بسبب تحديه عمداً لقرار أحد القضاة لوقف دورياته المرورية التي استهدفت المهاجرين.

وتعليقاً على تصريحات ترامب قال أربايو، الذي من المنتظر أن يصدر الحكم عليه، في 5 أكتوبر/تشرين الأول المقبل: "لا، لا. لقد قرَّروا فحسب ألّا يفعلوا ذلك (العفو) الليلة. سيكون علينا أن نرى ما إذا كان ذلك سيحدث في المستقبل، ومتى قد يحدث".

وأشار أربايو إلى أنَّه لا يتوقَّع صدور عفوٍ في وقتٍ قريبٍ للغاية.

ويواجه صاحب الـ85 عاماً السجن لمدة تصل إلى 6 أشهر، على الرغم من أنَّ محامين تابعوا القضية يشكُّون في إمكانية سجن شخصٍ في مثل عمره.

ويقول منتقدو أربايو إنَّ العفو عنه من شأنه أن يُبدِّد الفرصة الأخيرة لمساءلته قانونياً على تاريخه الطويل من سوء السلوك، خلال سنواته الـ24 التي قضاها كأكبر مسؤولي إنفاذ القانون بمدينة فينيكس.

وأصبح ترامب وأربايو مرتبطين في أثناء حملة 2016 الانتخابية، بسبب وجهات نظريهما المتشابهة حيال الهجرة. وشكَّك كلا السياسيين أيضاً في صحة شهادة ميلاد الرئيس آنذاك باراك أوباما، ولديهما تاريخٌ متشابه في السجال مع القُضاة.