تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحماية جزيرة غوام من أي خطر قد تمثله تهديدات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في اتصال هاتفي مع حاكم الجزيرة الأميركية الواقعة في المحيط الهادي.

وأظهر فيديو لترامب وهو يتبادل الحديث مع حاكم الجزيرة إيديل كالفو الجمعة 11 أغسطس/آب 2017، ليطمئنه ويطلب منه عبر الهاتف أن لا يقلق من تهديدات قد تؤدي إلى ازدهار السياحة 10 أضعاف بالجزيرة، وليخبره بأنه سيشتهر هو شخصياً، أيضاً.

وقال ترامب لكالفو: "أنتم آمنون، نحن معكم 1000% وأنا أتصل فقط لأقول مرحباً" ورد كالفو: "كحاكم لغوام وممثل لشعبها، وكمواطن أميركي، فإني لم أشعر بأمان أو ثقة أكثر مما أشعر وأنت بالقيادة. نحن بحاجة إلى رئيس مثلك".

وأضاف ترامب: "كان عليهم الإتيان بي (رئيساً) قبل 8 سنوات، أو بأحدهم شبيه تفكيره بتفكيري على الأقل" وفق تعبيره الذي ضحك له الحاكم.

وتابع الرئيس الأميركي "سنقوم بعمل عظيم لك (..) الناس حول العالم يتحدثون عن غوام، فلا تقلق. السياحة ستتضاعف 10 مرات من دون إنفاق، دون دعاية وهذا جميل".
ورد عليه حاكم الجزيرة بأن غوام هي جنة أرضية، ونسبة إشغال غرف الفنادق فيها 95% تقريباً.

وكرر ترامب طمأنته، وقال: "لن يكون لديكم مشكلة" ووصف له الجيش الأميركي بأنه "لا يُصدق وصلب كالصخر والأفضل بالعالم".
ونشر حاكم الجزيرة المكالمة على حسابه بفيسبوك متعمداً أن يظهر مستمعاً إلى ترمب عبر مكبّر الصوت في هاتفه المحمول، كما بث المكالمة في التلفزيون المحلي، ليراه "الغواميون".
ويبلغ عدد سكان الجزيرة الأميركية 162 ألفاً، بحسب إحصاءٍ أُجرِيَ في عام 2015، والذين يُعدّ 40% منهم من السكان الأصليين للجزيرة المعروفين باسم شعب الشامورو، بينما 25% من السكان من أصلٍ فلبيني.

وتضم الجزيرة، التي تعادل مساحتها مدينة شيكاغو الأميركية، ميناءً جوياً وقاعدة بحرية استراتيجيَّين، وهي أقرب أرض أميركية لكوريا الشمالية؛ إذ تقع على بُعد 4 آلاف ميل (6437 كيلومتراً) غرب هاواي، و2200 ميل (3540.5 كيلومتر) جنوب شرقي كوريا الشمالية، وهي على طرف القوة الأميركية في المحيط الهادئ.
ومدينة هاغاتنا هي عاصمة الجزيرة، التي تسود بين سكَّانِها اللغة الإنكليزية، كلغةٍ رسمية، بالإضافة إلى الشامورية، بينما تُعد ديديدو كبرى مدنها الـ19.


وتعيش شبه الجزيرة الكورية حالة من التوتر الشديد بعد التهديدات التي أطلقها زعيم كوريا الشمالية قبل أيام بقصف جزيرة غوام، مما دفع السلطات الأميركية بالرد على هذه التهديدات بإعلان الحرب إذا اقتضى الأمر.