Image copyright AP Image caption يتولى بوتفليقة رئاسة الجزائر منذ 1999

عزز الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبضة على أجهزة الاستخبارات والأمن في البلاد وذلك بعد إصداره قرارا بحل جهاز الاستخبارات الامنية وتأسيس هيئة جديدة تضم الاستخبارات والأمن تتبعه شخصيا.

وذكرت صحف ووسائل إعلام ان اللواء السابق في الجيش عثمان طرطاق سوف يرأس الهيئة الجديدة.

وكان طرطاق قد عين قبل 4 أشهر مديرا لجهاز الاستخبارات بدلا عن مديرها المقال اللواء محمد مدين والشهير باسم الجنرال توفيق.

وكان مدين مديرا للاستخبارات لفترة طويلة نظر الجزائريون خلالها للجهاز على انه دولة داخل الدولة.

وحسب جريدة المساء الحكومية الجزائرية فإن قرار بوتفليقة الأخير لم يتم نشره.

ولم تعلق الحكومة على أنباء حل الاستخبارات أو تقارير وسائل الإعلام الدولية أو الجزائرية.

وبهذه التعديلات يتولى بوتفليقة 78 عاما والذي يعاني مرضا طويلا أقعده عن الحركة على جميع أنشطة الاستخبارات والامن في البلاد بوصفه المشرف على الجهاز الجديد ويتلقى تقارير طرطاق بشكل مباشر.

صحة متدهورة

وأصر بوتفليقة على خوض الانتخابات الرئاسية رغم مرضه وتدهور صحته وفاز في الانتخابات الأخيرة عام 2014 بفترة رئاسية رابعة ومنذ ذلك الحين دفع مساعدوه باتجاه تغييرات واسعة في الجهازين الامني والاستخباراتي.

وفي نوفمبر /تشرين ثان الماضي تلقى مدير جهاز مكافحة الإرهاب عبد القادر أيت عرابي والمعروف بالجنرال حسان حكما بالسجن خمس سنوات لإدانته بإتلاف مستندات وعصيان أوامر عسكرية.

وترددت انباء غير مرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بنقل بوتفليقة إلى فرنسا لتلقي رعاية صحية عاجلة بسبب تدهور صحته.

ونقل بوتفليقة إلى أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر/ كانون الاول الماضي لإجراء فحوصات طبية في وحدة القلب بالمستشفى.

وكان بوتفليقة قد أصيب بأزمة قلبية عام 2013 ونقل لمستشفى في باريس التى قضى فيها نحو 3 أشهر متواصلة.

Image copyright Reuters Image caption بوتفليقة في مقعده المتحرك يصوت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة

"فراغ في السلطة"

ويبقى ظهور بوتفليقة على وسائل الإعلام امرا نادرا خلال الأعوام الماضية ويقتصر على ظهوره في المناسبات الرسمية عند استقبال ضيوف رفيعي المستوى.

وتؤكد المعارضة الجزائرية وبينهم منافس بوتفليقة في الانتخابات الأخيرة علي بن فليس إن البلاد تشهد "فراغا في السلطة".

وكان بن فليس رئيسا لوزراء الجزائر في الفترة بين عامي 2000 و 2003 وهي تقريبا اول فترة رئاسية لبوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ أبريل/ نيسان 1999.