قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتى اليوم الخميس، إن الدول الغربية مستعدة لقتال تنظيم داعش، فى ليبيا حتى إذا أخفق الليبيون فى تشكيل حكومة موحدة قريبا.

ورفض البرلمان الليبى المعترف به دوليا اقتراح الأمم المتحدة لتشكيل حكومة موحدة فى ليبيا فى وقت سابق هذا الأسبوع.. وفى نفس الوقت صعد تنظيم داعش هجماته فى أنحاء البلاد.

وقالت بينوتى فى مقابلة مع صحيفة كورييرى ديلا سيرا: "لا يمكننا تصور أن يبقى الوضع فى ليبيا على ما هو عليه مع مضى الوقت."

وفى ليبيا برلمانان وحكومتان منذ 2014 .. والحكومة والبرلمان اللذان يمارسان عملهما بعيدا عن العاصمة فى شرق البلاد هما المعترف بهما دوليا. وتدعم كل من الحكومتين قوات مسلحة تنضوى تحت تحالفات فضفاضة كانت قد ساعدت فى الإطاحة بالقذافي.

كانت بينوتى قالت فى اجتماع لوزراء دفاع الدول الغربية المشاركة فى التحالف المناوىء لداعش فى باريس الأسبوع الماضى، إن هناك اتفاقا كاملا على أن أى حكومة موحدة تتشكل فى ليبيا ستطلب المساعدة فى قتال المتشددين لتفادى إذكاء "الدعاية الجهادية" بحدوث غزو غربى جديد.

لكن الوزيرة الإيطالية قالت إن داعش تزداد قوة فى هذا الفراغ السياسى الأمر الذى دفع إيطاليا وحلفاءها للاستعداد "لوضع طاريء". وأضافت أن الولايات المتحدة عبرت فى الآونة ألأخيرة عن "قلق أكبر" إزاء متشددى داعش فى ليبيا.

وأضافت بينوتى: "فى الشهر الماضى عملنا بدأب أكبر مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين". وتابعت "لن أصفه بأنه إسراع وهو بالتأكيد عمل غير أحادي.. كلنا متفقون على أننا لا بد أن نتجنب عملا غير منسق."

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك أمس الأربعاء إن واشنطن أرسلت "عددا محدودا من العسكريين (إلى ليبيا) للتواصل مع القوات الموجودة فى البلاد للحصول على صورة أوضح لما يجرى هناك."

وطبقا لما ورد فى تقرير على موقع وزارة الدفاع على الإنترنت قال كوك "نحن نعكف على بحث خيارات عسكرية".

واستغل متشددو داعش الفوضى فى ليبيا لإقامة قاعدة لهم فى مدينة سرت وشنوا عدة هجات على منشآت نفطية هذا الشهر.. وفى وقت سابق من الشهر الحالى قتل 74 على الأقل فى هجوم انتحارى نفذه عضو فى داعش على مركز تدريب للشرطة الليبية.