ترك برس

رأى خبراء ومحللون اقتصاديون، أن رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران، سينعكس إيجابًا على الاقتصاد التركي، من خلال خفض النفقات في مجال الطاقة وتعزيز التوازن التجاري في البلاد.

وقال الخبير في معهد الشرق الأوسط المختص في مجال الطاقة، ناصر تميم، إن زيادة إيران من حجم إنتاجها للنفط، سيسهم في تراجع أسعاره أكثر مما هي عليه اليوم، مضيفًا أن "انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي أيضًا، وهذا سيعزز موقف تركيا خلال مفاوضات تحديد الأسعار مع كل من روسيا وإيران".

من جانبه أشار الباحث والخبير في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، ريناد منصور، إن الأولوية بالنسبة لإيران في المرحلة المقبلة، ستكون التركيز على الاقتصاد، لافتًا أن توقيع اتفاقية بين طهران وروما بقيمة 17 مليار يورو، دليل على ذلك.

وأوضح منصور أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يريد الانفتاح على السوق الاوروبية، وأن يكون شريكًا شرعيًا بالنسبة للدول الأوروبية، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أن "تركيا تريد الاستفادة من الأسواق الاقليمية، ودعيت إلى الأسواق الإيرانية بشكل أولّي".

بدوره أشار الخبير في معهد آسيا الوسطى والقوقاز، جاريث جنكينز، أن رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران، لن ينعكس إيجابًا على قطاع الطاقة فيها فحسب، وإنما على اقتصادها بشكل عام، وقال إن "هذا الأمر، سيجلب معه فرصًا كبيرة جدًا للعلاقات التركية الإيرانية من الناحية الاقتصادية وبالنسبة لقطاع الطاقة".

وتوقّع ممثلو قطاع العقارات في تركيا، ازدياد الاستثمارات الإيرانية في البلاد بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، بنسبة 50% على الأقل، لافتين أن "تركيا ستكون الوجهة الأولى للمستثمرين الإيرانيين الذين سيرتاحون في مسألة التحويل الدولي للأموال، والأعمال المصرفية، والاستثمارات، بعد رفع العقوبات الإقتصادية عن بلادهم"، منوّهين إلى إن الإيرانيين هم من أكثر الأجانب شراءُ للعقارات في تركيا، مشيرًا أن "تركيا وإيران جارتين في الحدود.

وأعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في 16 يناير/ كانون ثان الجاري، رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران امتثلت للالتزامات المطلوبة بشكل يتناسب مع الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه في تموز/ يوليو الماضي.