ترك برس

قال كبير المستشارين والمسؤول عن شؤون الهجرة والمساعدات الإنسانية في رئاسة الوزراء التركية، محمد مرتضى يتيش، أن بلاده تعتزم إنشاء قاعدة بيانات لتوظيف الأكادميين السوريين، مشيرًا أن "إنشاء المجتمعات، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الشخصيات الرائدة فيها، وخاصة في المجالات الفكرية".

وأضاف يتيش في كلمة له خلال "اجتماع الأكاديميين السوريين"، المنظّم من قبل مستشارية رئاسة الوزراء،  اليوم الخميس في العاصمة التركية أنقرة، أنه "سيتم إنشاء القاعدة بالتعاون مع هيئة التعليم العالي، عبر موقع إلكتروني، باللغة العربية والتركية والإنكليزية".

وأشار المسؤول التركي، أن الموقع الإلكتروني المذكور، يتيح للأكاديمين السوريين المقيمين في أي مكان في العالم، إدخال بيانتهم به، اعتبارًا من 10 شباط/ فبراير المقبل، موضحًا أنه سيتم مشاركة بيانات الأكاديمين مع الجامعات التركية، لكي تتمكن من التواصل معهم، في حال وجود شواغر مناسبة لديها.

ولفت إلى أنهم اتخذوا خلال اجتماع الأكادميين السوريين، قرارًا بتشكيل لجنة مكونة من خمسة أكاديميين سوريين، وممثلين من هيئة التعليم العالي والجامعات التركية، بهدف تنظيم المشروع.

واوضح يتيش، أنهم تمكنوا في إطار التحضيرات للاجتماع، من الوصول إلى 550 أكاديميا سوريا، يقيمون في 25 ولاية تركية، مشيرًا أنهم قاموا حتى الآن بتوظيف 315 منهم في الجامعات التركية، وأنهم وصلوا إلى الاكادميين المعنيين من خلال منظمات المجتمع المدني في البلاد.

من جانبه، قال العضو في المجلس الإداري لهيئة التعليم العالي التركية، البروفيسور، إبراهيم خطيب أوغلو، أنهم يرغبون بالاستفادة من خبرات الأكاديميين السوريين، معربًا عن اعتقادهم بأن الأكادميين السوريين سيساهمون بشكل إيجابي في مشاريع الهيئة، مضيفًا أنه "ينبغي تسهيل توظيف الأكاديميين، وسنقدم كل ما بوسعنا لتحقيق ذلك".

وكان أكاديميون أتراك، دعوا الحكومة التركية في وقت سابق، إلى تعيين الأكاديميين السوريين في الجامعات التركية، والاستفادة منهم واستثمار طاقاتهم، مشيرين إلى لجوء نحو 500 أكاديمي سوري من ذوي الخبرة السابقة إلى تركيا، منذ بدء الحرب الدائرة في سوريا، لافتًا أن "العديد من الأكاديميين السوريين المختصين في مختلف المجالات، لا يستطيعون العمل في تركيا لتصنيفهم ضمن قانون الحماية المؤقتة".

واعتبر  البعض أن هؤلاء الأكاديميين السوريين يغادرون إلى دول أخرى بإرادتهم أو بطلب من تلك الدول، مؤكدين "ضرورة العمل على إبقاء الأكاديميين السوريين في تركيا"، مبيّنين أن "هذا الأمر يساهم بزيادة التنوع في تركيا من جهة، ويفتح لنا قنوات حوار مع 2.5 مليون سوري يتواجدون في بلادنا، و ينبغي على هيئة التعليم العالي القيام بخطوات عاجلة جدًا، وتعيينهم في الجامعات الحكومية".