تراجع ترتيب مصر في تقرير منظّمة الشفافية الدولية حول الفساد في العالم عام 2015 بمقدار 56 مركزاً عن عامي 2012 و2013 التي حكم خلالهما محمد مرسي أوّل رئيس منتخب عقب ثورة يناير.

وتراجع ترتيب مصر على مؤشر مدركات الفساد، بمقدار 56 مركزاً دولياً، إلى المركز رقم 88 على مستوى العالم، من بين 168 دولة، وذلك من المركز رقم 32 الذي احتلته في التقويم عامي 2012 و2013، اللذين حكم فيهما الرئيس محمد مرسي البلاد في النصف الأخير من العام الأول، والنصف الأول من العام الثاني.

مصر تتراجع نقطة

وبحسب تقويم المؤشر السنوي لمنظمة الشفافية الدولية حول الفساد في العالم، الذي صدر الأربعاء 27 يناير/ كانون الثاني 2016 تراجعت مصر بنقطة في مكافحة الفساد، خلال عام 2015، إذ سجلت 36 نقطة مقابل 37 نقطة، في العام الماضي، من أصل 100 درجة.

صحيفة "عربي 21" التي نشرت تقريراً حول تقرير الشفافية أشارت إلى أن الترتيب المصري جاء متأخراً على الرغم من أن مصر تقدمت على المؤشر 6 مراكز دولية، وتحديداً من المركز رقم 94 في عام 2014، إلى المركز 88، نتيجة تراجع عدد الدول الخاضعة للمؤشّر، خلال عام 2015، إلى 168 دولة فقط، من أصل 175 دولة، وذلك تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تم تنصيبه في الثامن من يونيو/ حزيران عام 2014.

منع مؤتمر لمناقشة التقرير

إلى ذلك أعربت مؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان، عن استهجانها لقيام أجهزة الأمن بإلغاء مؤتمرها الصحفي، الذي كان من المقرر عقده الأربعاء، بأحد فنادق القاهرة الكبرى لإعلان مؤشر مدركات الفساد لهذا العام، فضلاً عن مناقشة ما أثير حول تقرير رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة.

وقال رئيس المؤسسة حجاج نائل، في تصريحات صحفية: "أبلغتنا إدارة الفندق أن الأمن ألغى المؤتمر، وعند التواصل مع قطاع الأمن الوطني بالجيزة لم يبد أيّ أحد سبباً واضحاً لمنع المؤتمر، واكتفوا بالقول إن ظروف البلاد لا تسمح بإقامته (!)

وكان السيسي قد أعلن في 13 سبتمبر/ أيلول الماضي أنه لا مجال للفساد، وأن الدولة لن تسمح بذلك، قائلاً: "والله لن نسمح بجنيه واحد يؤخذ.. وهذا الكلام لا يخصّ أي شخص في الحكومة.. أنا أتكلّم بوجه عام".

قطر الأولى عربياً

ويذكر أن المؤشر لهذا العام استند إلى 12 مصدراً ومرجعاً رئيساً لقياس مستويات الفساد في 168 دولة عربية وأجنبية، منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي الدولي ومؤشر حكم القانون لمشروع العدالة العالمي.

ووفقاً لمنهجية وآلية عمل المؤشر، تعمل هذه المصادر والمرجعيات على قياس مستوى الشفافية والمحاسبة والحوكمة في القطاع الحكومي من خلال أسئلة توجّه إلى عددٍ كبير من الخبراء في مجالات مختلفة حول مدى شفافية القرارات التي تتخذها الحكومات، ومدى إسهام هذه الحكومات في القضاء على مظاهر الفساد، وإجراءات محاسبة الموظفين العموم، وكذلك القوانين الحاكمة للقطاع الحكومي في هذه الدول.

واحتلت قطر صدارة الدول العربية، في مكافحة الفساد، تليها الأردن، والسعودية، ثم البحرين، والكويت، فيما تقاسمت الجزائر والمغرب المركز رقم 88 عالمياً مع مصر.