مرّ ملف اللاجئين الزاحفين إلى أوروبا بعدة مراحل، فمن الوهلة الأولى بدا التسامح الأوروبي تجاه أعراق هربت من جحيم الحروب والفقر في دول الشرق الأوسط، إلا أن هذا التسامح أخذ في التبدّد شيئاً فشيئاً مصحوباً بعدّة إجراءات أشدّ شراسة في التعامل مع من انقطع بهم السبيل.

تنوّعت هذه الإجراءات والمواقف الجديدة بين أحداث عنف واعتداءات وتعديلات قانونية مثيرة للجدل بعد موجات اللجوء الكبيرة التي توجّهت نحو القارة العجوز.

دفع ذلك البعض إلى التساؤل عما إذا كانت دول القارة قد بدأت تخسر تسامحها حيال اللاجئين خاصةّ مع صعود نجم القوى اليمنية المعادية للهجرة.
بحسب " CNN" فقد تمّ رصد عدّة مظاهر تؤيد هذا التوجه.

الدانمرك تقرّ قانوناً مثيراً للجدل

أقرّ البرلمان الدانماركي هذا الأسبوع قانوناً يسمح للحكومة بمصادرة الأموال والمجوهرات والمقتنيات الثمينة التي تزيد قيمتها عن 1450 دولاراً من طالبي اللجوء لأجل تمويل مصاريف إقامتهم، ويشمل ذلك الساعات وأجهزة الكمبيوتر والهواتف، باستثناء المقتنيات التي لها "قيمة معنوية" لدى أصحابها.

أسوار على حدود المجر

وفي محاولة لمنع دخول المهاجرين، قامت المجر ببناء سور من الأسلاك الشائكة على طول حدودها مع صربيا، أمّا سلوفينيا فقد اختارت بناء سورها على طول الحدود مع كرواتيا، ودفع ذلك بوزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، لاتّهام البلدين بعدم احترام القيم الأوروبية.

المجر تجرّم عبور الحدود

من أجل تعزيز الرسالة التي تبعثها المجر بوجه موجات المهاجرين، قامت البلاد بعد بناء السور الحدودي بفرض عقوبات على من يدخلون أراضيها بشكلٍ غير شرعي تصل إلى السجن لثلاث سنوات قبل الترحيل.

وضع سوار مقابل الحصول الطعام

وقد شهدت ويلز البريطانية حالةً من الغضب الشديد بعد إرغام طالبي اللجوء في مدينة كارديف على ارتداء أساور تميّزهم عن سواهم ولا يمكن لهم نيل الطعام دونها، وقد تراجعت الشركة المشرفة على إقامة اللاجئين عن الخطوة بعد تفجّر الجدل حولها، في حين شبهها البعض بعمليات تمييز اليهود في ألمانيا النازية.

أبواب حمراء لتمييز أماكن سكن اللاجئين

في قضية أخرى ببريطانيا أيضاً، اتّضح أن اللاجئين في مدينة ميدلسبره تعرّضوا لإساءة معاملة في بعض الحالات بسبب إرغامهم على الإقامة في منازل بأبواب مطلية بالأحمر جعلها مميزة عن سواها ويمكن للمعتدين التعرف عليها بسهولة.

صورة أرشيفية لمعاناة اللاجئين | STRINGER via Getty Images