قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس 28 يناير/كانون الثاني 2016، إنه من الخطأ اعتبار رغبته في وضع دستور جديد ونظام رئاسي قوي مسألة طموح شخصي، وإن رئيس الدولة المنتخب من الشعب يجب أن يكون له دور أكبر من مجرد منصب شرفي.

أردوغان قال في كلمة ألقاها أمام منظمات المجتمع المدني بأنقرة إن النظام البرلماني في تركيا عفا عليه الزمن، وإن الوضع القائم المتمثل في وجود رئيس ورئيس وزراء كل منهما منتخب من الشعب وضع غير قابل للاستمرار.

وأضاف أنه يتوقع من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في وضع دستور جديد، وأن الفصل بين السلطات سيكون من بين النقاط الرئيسية التي يتعين مناقشتها.

وتابع أن الشعب وليس البرلمان هو مَنْ يقرر في نهاية الأمر الخطوة التالية.

ولم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من طرح قضية الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي في تركيا، فقد سبقه إلى ذلك كل من الرئيسين تورغوت أوزال وسليمان ديميريل، لكن يمكن القول إن أردوغان هو الوحيد الذي بذل خطوات فعلية في هذا المجال عندما أمر قبل سنتين بتشكيل لجنة برلمانية مهمتها إعداد دستور جديد يلحظ الانتقال إلى النظام الرئاسي.

ومع أن اللجنة فشلت وتم حلها إلا أن الجدل بشأن تبني النظام الرئاسي عاد بقوة إلى الساحة التركية مع فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية وعقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

أردوغان | Anadolu Agency via Getty Images