أُلغي حفل غداء أعد لاستقبال الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعدما رفض المسؤولون الفرنسيون طلب الدبلوماسيين الإيرانيين أن تكون الوجبة خالية من الكحول، في الوقت الذي حفلت فيه زيارة روحاني إلى إيطاليا بتقديم الطعام الحلال إلى جانب تغطية تماثيل عارية أثناء زيارته.

ويعرّج الرئيس الإيراني على فرنسا في جولته الأوروبية التي استهلها في روما، وكان مزمعاً تناول الرئيسين روحاني وهولاند طعام الغداء في مطعم فاخر بباريس، لكن طلب الإيرانيين وجبة حلال تتفق مع الشريعة الإسلامية وخالية من الكحول قوبل بالرفض من الجانب الفرنسي الذي شطب محطة الغداء من برنامج الزيارة المعد مسبقاً، وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الخميس 28 يناير/كانون الثاني 2016.

الجانب الفرنسي برر موقفه بأن تقديم المأكولات الفرنسية المحلية المترافقة مع الكحول والخمور هو من صميم العادات والتقاليد الفرنسية، وأن تقديم وجبة "صديقة لإيران" يتعارض مع مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية.

واقترح قصر الإليزيه تناول الإفطار وجبةً بديلةً عن الغداء كي يلتقي الرئيسان على مائدة واحدة، إلا أن الفكرة لم تلقَ حماساً.

وقال مصدر متحدثاً لمحطة الراديو الفرنسية RTL: "لقد فوّت الرئيسان فرصة ثمينة للقاء بعضهما في أجواء خالية من التوتر أثناء تناول وجبة".

يُذكر أن الرئيس الإيراني بصدد زيارة عدة دول أوروبية لإبرام صفقات تجارية يتوقع أن تصل قيمتها مليارات من الدولارات، إيذاناً بخروج إيران من عزلتها الدبلوماسية بعد حقبة طويلة من العقوبات الاقتصادية.

محطة روحاني السابقة في روما كانت قد مرت بسلام وسلاسة بتجاوب الإيطاليين وإزالتهم الكحول عن الموائد الرسمية، بل وحتى تغطية التماثيل الرومانية العارية، بينما وقع الطرفان عقوداً واتفاقيات بلغت قيمتها أكثر من 20 مليار دولار.

وذكرت وسائل إعلامية أن اللفتة الإيطالية بتغطية التماثيل جاءت من دون طلب من الطرف الإيراني، إلا أنها مع ذلك لفتة لقيت ترحيباً وتقديراً منهم.

غير أن بعض المتابعين الإيطاليين على الشبكات الاجتماعية علقوا على الخطوة باعتبارها "انتحاراً ثقافياً".

ترجمة التغريدة: "بصفتي إيطالياً ومواطناً من روما على وجه الخصوص أشعر بالعار. كم هذا مشين".

ترجمة التغريدة: "تغطية تماثيلنا العارية لضيف أجنبي هو تقويض ما بعده تقويض (لثقافتنا). يوماً ما سندفع ثمناً باهظاً لهذا الانتحار الثقافي".

من جهة أخرى، وفي هذه الأثناء عبر محتجون فرنسيون عن رغبتهم في أن يتحدى هولاند روحاني حول موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران حيث تعامل النساء على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية وتقمع حرية معارضة النظام الحاكم ويزج بالمعارضين في السجون.