تجددت الاحتجاجات بإقليم الحسيمة (شمالاً) وبعض المدن المغربية الأخرى، مساء أمس الأحد 16 يوليو/تموز 2017، دعماً لحراك الريف المستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وفي خطوة لافتة تظاهر المحتجون على شواطئ الحسيمة بلباس البحر، مرددين شعارات تدعو لتلبية مطالب الحراك الاجتماعية والحقوقية وتنمية الإقليم، بالإضافة لقسَم جماعي ألا يتنازلوا عن مطالبهم.

وشهدت العاصمة الرباط، والدار البيضاء وقفات تضامنية مع حراك الريف شارك فيها نشطاء حركة 20 فبراير/شباط (حركة شبابية ظهرت بالمغرب إبان الربيع العربي للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية).

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد".
وبدأت الاحتجاجات، في أعقاب مصرع تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.

إضراب المعتقلين.. اليوم

على صعيد متصل نفت إدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب، صدور بيان من طرف معتقلي حراك الريف بسجن "الدار البيضاء"، قائلة في بيان رسمي إنه "ليس هناك إطلاقاً إمكانية لتحرير بلاغ مشترك، موقع جماعياً من طرف النزلاء المعنيين".

وأكدت أن "ما نشر بخصوص دخول بعض المعتقلين، على خلفية الأحداث التي شهدتها الحسيمة، في إضراب عن الطعام لا أساس له من الصحة".

وأضافت أنها "لم تتلق أي إشعار بدخول أي من هؤلاء المعتقلين في إضراب عن الطعام، كما أن جميع النزلاء يتناولون وجباتهم الغذائية بانتظام".

وأعلن الموقوفون بسجن "الدار البيضاء"، على خلفية "حراك الريف"، في بيان لهم أمس عن عزمهم خوض إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من اليوم الإثنين 17 يوليو/تموز 2017، وطالبوا بإطلاق سراحهم، كـ"خطوة للتحاور حول الملف المطلبي الحقوقي"، مستنكرين تسريب فيديو ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف وهو شبه عار.

وأظهر مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، الزفزافي، وهو شبه عار، ما أدى إلى غضب كبير وانتقادات حادة من قطاعات رسمية وشعبية، بينهم وزراء.

وأوضح البيان ذاته، أن "جميع المعتقلين المرّحلين إلى سجن الدار البيضاء، تم تصويرهم، وبأن هناك منهم من تم تصويرهم وهم عراة بالكامل".

ودعا الموقوفون، عائلاتهم للقيام بـ"زيارة الوداع" الأربعاء المقبل، لأنهم لن يستقبلوا أي فرد من أهاليهم حتى إطلاق سراحهم، على حد قولهم.

وطالبوا بالمشاركة في المسيرة المليونية ليوم الخميس المقبل، في الحسيمة، ودخول الإقليم والريف ككل في إضراب عام يتزامن مع المسيرة".

وارتفع عدد النشطاء الموقوفين على خلفية "حراك الريف"، إلى 176 شخصاً، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، قبل 10 أيام.

وفي لقاء متلفز مطلع يوليو/تموز الجاري، قال رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني، إن "حل أزمة الريف يمرّ عبر مدخلين، سياسي وتنموي".