انتقد الصحفي السعودي ومؤسس صحيفة "الوئام" ومالكها السابق، تركي الروقي، الأحد 16 يوليو/تموز 2017، أداء وسائل الإعلام السعودية في تعاطيها مع الأزمة الخليجية، واصفاً ما تفعله بـ"المهزلة الإعلامية".

وخاطب الروقي في تغريدات على حسابه الرسمي في "تويتر"، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالباً منه وقف "التفاهات الصادرة عن الإعلام السعودي"، وقال: "إلى سمو ولي العهد: أوقِف مهزلة إعلامنا، اقطع الطريق على المتاجرين بالأزمات، لم تكن البذاءة والسخافة لغة أهل السعودية في يوم من الأيام".

وأضاف الروقي أن "أغلب الشعب السعودي ضد الانحطاط الإعلامي الذي نراه؛ لكنه يجامل ويغض الطرف على أمل أن تمر الأزمة سريعاً ويطوى الملف".

وانتقد الصحفي "الفحشاء والبذاءة" في وسائل الإعلام السعودية، وذكر في تغريدته: "كلنا ضد من يتجاوز بحق بلادنا؛ لكننا لسنا مع أن يفيض إعلامنا فحشاً وبذاءة وسط صمت من مسؤولينا ومجاراة من بعضهم لما يطرح!".

وأضاف موجهاً كلامه إلى بن سلمان: "ليس كل من يركض في الأزمة سيقف بصفك حين المواجهة؛ هناك تجار أزمات يتجولون بحقائبهم بين دواوين حكام الخليج لجني المحاصيل"، وتابع في ختام تغريداته: "يا سمو ولي العهد: جدك راكان بن حثلين يقول: ما قل دل وزبدة الهرج نيشان.. والهرج يكفي صامله عن كثيره ليت الأمر كان كما قال راكان".

وحظيت تغريدات الروقي بتفاعل بين السعوديين على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشر على موقع "تويتر" هاشتاغ #تركي_الروقي_يمثلنا، وأعرب سعوديون وخليجيون عن تأييدهم لما قاله عن دور الإعلام السعودي في الأزمة مع قطر.

في حين أن آخرين أشاروا إلى أن تغريدات الروقي تأتي نتيجة للخلاف بينه وبين سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية.

ويعد القحطاني من أبرز الشخصيات في الديوان الملكي السعودي، ويملك نفوذاً على وسائل الإعلام المحلية، بحسب ما أكده الروقي في مقال نشره، في فبراير/شباط 2017.

والروقي هو أحد الشخصيات التي تعرضت لابتزاز وضغوط من القحطاني، ووصف الأخير بأنه "رجل يسيء استخدام السلطة ويتعسف ويرضي بها ذاتاً غير سوية داخله، نعم هي الحقيقة".

ويؤكد الروقي أن لدى القحطاني "ثقافة التشهير بخصومه" عبر وسائل الإعلام، وقال إنه "يوظف وسائل الإعلام لتصفية الحسابات مع خصومه"، وأضاف أن القحطاني يلجأ إلى أسلوبَي القدح والتشهير في الهجوم.

ويشير الصحفي السعودي إلى أن القحطاني يلعب "دور وزير الإعلام الخفي بالسعودية، وأحياناً مدير المباحث ورئيس الاستخبارات، وأحياناً يقوم بما تقوم به شبكات العلاقات الأجنبية الموجهة ضد الداخل السعودي".

وكشف أيضاً أن القحطاني كان من ضمن فريق العمل في الديوان الملكي بعهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وأنه "كان يمارس ممارسته منذ ذلك الحين، يقمع رؤساء التحرير برسائل مطولة (...) لا يوقر كبيراً ولا يحترم خبيراً، لغته بذيئة بكل معنى للبذاءة، ونقاشه أو مفاوضته جريمة في نظره يستدعي أن يتبعها بقول نفِّذ أمر سيدي أو بتشوفون علم ثاني"، بحسب ما جاء في المقال.

وأضاف أن القحطاني يتعامل مع "مخترقين إلكترونيين" (هاكرز)، وأنه قام باختراق الكثير من المواقع الإلكترونية، مؤكداً دوره بتشويه سمعة المواطنين، وفقاً لما جاء في المقال.

واتهم الروقي في مقاله القحطاني بأنه كان سبباً في توتير العلاقة بين صناع القرار بالمملكة والشعب، وأنه "امتهن حصانة ورزانة المؤسسات الحكومية ورجال الدولة".