ترك برس

قالت مصادر أمنية تركية، إن القوات الروسية، تستعد للتمركز في مطار "القامشلي"، القريب من الحدود التركية، والواقع على بُعد 70 كيلومترًا من قاعدة أمريكية موجودة في مدينة "الرميلان" بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وأضافت المصادر في تصريحات لوكالة الأناضول التركية للأنباء، أن الخطوة الروسية من شأنها أن تُشكل خطرًا على القاعدة الأمريكية، والعمليات التي تنفذها واشنطن من قاعدة "إنجرليك" الجوية، بولاية أضنة جنوبي تركيا، مشيرةً أن روسيا تجري حالياً، التحضيرات اللازمة لاستخدام مطار القامشلي الدولي، الواقع على بُعد ثلاثة كيلومترات، من قضاء نصيبين في ولاية ماردين جنوب شرقي تركيا.

وأشارت المصادر، أن روسيا أسست خلال الشهر الحالي، منظومة صواريخ في مطار كويرس، الواقع على بعد 35 كيلومترًا غربي مدينة حلب، من نوع "اس أي 5"، يصل مداها إلى 300 كيلومتر، وأنها تخطط لنشر منظومة صواريخ أرض جو، في مطار القامشلي، مشيرةً أنه في حال تحقق ذلك، فإن العناصر الأمريكية في كل من الرميلان، وانجرليك، ستكون ضمن أهدافها

وكانت لجان التنسيق المحلية السورية، قالت في بيان لها مؤخرًا، إن 100 جندي روسي، وصلوا إلى مطار القامشلي الدولي، بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني الحالي.

ويسيطر النظام السوري، في الوقت الراهن، على 25% من مدينة القامشلي أكبر مدن الحسكة، ويتحكم بدوائرها الحكومية، إلا أن حزب الاتحاد الديمقراطي (الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية داخل سوريا)، هو من يتولى حماية المنطقة.

يذكر أن النظام السوري، سلّم مدينة الرميلان، لحزب الاتحاد الديمقراطي عام 2014، بناء على اتفاق جرى بينهما، وتمكّن الأخير منذ مطلع العام الماضي، من السيطرة على العديد من النقاط الاستراتيجية، بدعم من الولايات المتحدة، وبعدها تقرّب من موسكو، وتحديدا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ سيطر بدعم من المقاتلات الجوية الروسية، على بعض النقاط في الخط الواصل بين مدينتي عفرين، واعزاز في محافظة حلب شمالي سوريا.

في سياق متصل، ذكر تقرير للأناضول، أن الولايات المتحدة الأمريكية، أسست قاعدة عسكرية في مدينة الرميلان، شمال شرقي الحسكة، الخاضغة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، وكانت قواتها بدأت بإجراء التحضيرات اللازمة، لهذا الغرض في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وأنهت أعمالها قبل فترة قصيرة.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة، وسعت المطار المعروف بـ "أبو حجر" الزراعي في الرميلان، وتخطط لاستخدامه كـ "قاعدة اتصال متقدمة" بالتعاون مع "حزب الاتحاد الديمقراطي"، في العمليات التي تشنها ضد مواقع داعش.