أشادت صحيفة دي فيلت بالقانون الجديد وقالت: "وافق مجلس الوزراء على تشديد جذري لقانون اللجوء. هذا التوافق بين وزير الداخلية المحافظ ووزير العدل من اليسار على مشروع القانون كان لا يمكن تصوره حتى وقت قريب. وهكذا، فإن السياسة تظهر نوعا من الاستجابة لضغوط استطلاعات الرأي والتذمر الذي أبدته شبكات التواصل الاجتماعي. ولكن هناك ما هو أكثر. مع هذا القرار، سيتم تهيئة الظروف لدمج حصص أكبر من اللاجئين على المدى الطويل، دون تعريض سيادة القانون للخطر. هذا التشدد هو ثمن التفاخر والالتزام بثقافة الترحيب".

" لا يوفر حماية لبقية اللاجئين"

صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" من ميونيخ انتقدت بوضوح هذا القرار، وقالت: "تشديد القانون كان يمكن أن يكون خبراً ساراً لو أنه ساهم في ردع المجرمين الأجانب. لو كان الأمر كذلك، فإنه سيوفر أيضا حماية لكثير من اللاجئين الذين يعيشون بسلام ودون مشاكل في ألمانيا. لأنهم "لا يستحقون أن يوضعوا بنفس الكفة مع المجرمين" كما صرح وزير العدل هايكو ماس. وهذا شيء صحيح، إلا أن تشديد مشروع قانون الطرد لن يضيف شيئاً جديداً. إنه مجرد دعونا نفعل شيئاً ما بسرعة وليس أكثر، هذا القانون لن يكلف شيئا، ولن يقدم أيضا أي شيء".

قرار ترحيل صادر بحق أحد اللاجئين

قرار الطرد لا يعني الترحيل بالضرورة

صحيفة أوزنابروكر تسايتوتغ أعربت عن تشككها في كيفية تطبيق القانون وكتبت على صفحاتها "إن قرار الطرد لا يعني الترحيل بالضرورة. من يُطرد، فإنه يتلقى طلبا بمغادرة البلاد. وإذا لم يحدث هذا - نسبة كبيرة من المتضررين من المرجح أن ترفض -، فسوف يتبعه الترحيل. وهنا يأتي السؤال إلى أين، إذا لم يكن واضحا إلى أي بلد ينتمي هذا اللاجئ. أو إذا كان بلده لا يستقبل مرتكبي الجنح، أو إذا كان يهدَّد بالتعذيب في بلده. وبطبيعة الحال، يمكن للجميع الدفاع عن أنفسهم من الناحية القانونية، ما سيؤدي على الأقل إلى تأخير الترحيل".

أما صحيفة "مانهايمر مورغن" فقد أعربت عن شعورها بالقلق إزاء أزمة اللاجئين وخاصة فيما يتعلق بمستقبل أوروبا، وقالت: "أوروبا بلا حدود ، هذا الحلم النبيل الذي نادى به دائماً هيلموت كول بصفته سياسيا واجتهد من أجله، ومما لا شك فيه أنه كان صاحب رؤيا (...) ولكن ورثته يبددون تركته. وحتى في ألمانيا هناك المزيد والمزيد من رجال السياسة، وخاصة من الاتحاد المسيحي الاجتماعي الذين يريدون أن نضحي بأوروبا من دون حواجز، لأنهم يعتقدون أنهم بذلك يمكنهم التقليل من أعداد اللاجئين الوافدين وأن بوسعهم وقف تسلل الإسلاميين الإرهابيين عبر الحدود".