أنقرة/ كمال قراداغ/ الأناضول


أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حزم الدولة في مواجهة الدعوات الصادرة عن حزب الشعوب الديمقراطي، لإقامة إدارات ذاتية - في المناطق ذات الغالبية الكردية - جنوب شرقي البلاد، لافتا إلى أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة النزعات الانفصالية.

جاء ذلك في كلمة له، خلال مشاركته في فعالية تحت اسم "معا من أجل دستور جديد" نظمها منتدى الدستور التركي، في العاصمة أنقرة، اليوم الخميس، حيث قال أردوغان " سنهدم الدنيا فوق رؤوس الذين يحاولون، تأسيس دويلات داخل البلاد تحت مسمى الإدارة الذاتية، مثلما ضيقنا الخناق على الذين حاولوا تاسيس كيان مواز داخل الدولة تحت غطاء الجماعة في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن.

وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعوته إلى صياغة دستور جديد، والانتقال إلى النظام الرئاسي، قائلا إن "المسألة ليست شخصية، بل إنها وطنية، حيث طالبت بها عندما كنت رئيسا للوزراء، ورئيسا لبلدية إسطنبول أيضا، كما أن جميع الدساتير التي اُعتمدت مستوردة من الخارج، والآن نريد صياغة دستور وطني وليس مستوردا".

وتابع أردوغان "نعتقد أن النظام البرلماني في بلادنا انتهى عمره، ويتعين صياغة دستور جديد، يصاحبه الانتقال إلى نظام رئاسي يتناسب مع حاجاتنا وثقافتنا، واقترح ان نترك القرار الأخير للشعب الذي اختار رئيسه بشكل مباشر عام 2014".جدير بالذكر أن السلطات التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1998، بـ "الكيان الموازي"، الذي تتهمه بالتغلغل في سلكَي الشرطة والقضاء، والوقوف وراء حملة الاعتقالات، التي شهدتها تركيا في 17 و25 كانون الأول/ ديسمبر 2013، بذريعة مكافحة الفساد، حيث طالت أبناء وزراء، ورجال أعمال، ومسؤولين أتراك، أخلي سبيلهم لاحقًا بعد إصدار المحكمة المعنية قرارًا بإسقاط تهم الفساد عنهم.