واصل الإعلامي الشاب شادي حسين أبو زيد، مسلسل تحديه للسلطات المصرية، رافضا تقديم أي اعتذار عن واقعة بثه وصديقه أحمد مالك،  فيلم فيديو يسخر فيه من ضباط وجنود الشرطة المصرية، المتواجدين في ميدان التحرير، في الاحتفال بالذكرى الخامسة للثورة، يوم 25 كانون الثاني/ يناير الجاري، وذلك بتوزيع هدايا، عبارة عن واقيات ذكرية منفوخة، باعتبارها بالونات، فيما اعتبرته الشرطة إهانة بالغة لها، وتقدمت بسببه وزارة الداخلية ببلاغ إلى النائب العام.

ورفع "شادي" من لغة تحديه، وطالب الشرطة بالاعتذار، متسائلا "إيه اللي ودا الشرطة هناك"، قاصدا بذلك "ميدان التحرير"، باعتباره مكان الاحتفال بثورة يناير.

وتوقع الإعلامي الشاب القبض عليه في خلال الأيام المقبلة، كاشفا أنه لن يكمل العمل في برنامج "أبلة فاهيتا"، وأنه لا ينتمي للإخوان.

ونفى أن تكون هناك أي نية لديه في الاعتذار قائلا إنه لا يعرف سببا للاعتذار، مضيفا: "هم الذين يجب أن يعتذروا عن انتهاكاتهم خلال الفترة الماضية".

وتابع: "أعتقد أنه لو فيه أحد يعتذر هم اللي مفروض يعتذروا، ويحاكموا أنفسهم على الانتهاكات التي عملوها الفترة اللي فاتت"، مشيرا إلى أنه من المفترض أن تنشغل الداخلية بأمور أهم منه كحرب الإرهاب.

وعن كون الشرطة ليست كلها سيئة، قال: "أكيد.. مش كل الشرطة سيئة، لكن أنا عايز أعرف حاجة، هم إيه اللي وداهم هناك؟ إيه اللي وداهم التحرير؟"، مؤكدا أنهم كانت لديهم أوامر بالسحل، والقتل".
وأشار إلى أن يوم 25 يناير يوم الثورة، لكنهم ملأوه بالتهديدات، وكانت (صفحة الشرطة المصرية)، إحدى الصفحات التي يديرها ضباط شرطة، تنزل تهديدات، وقالت: "خلو الثوار ينزلو النهارده.. خلونا نتسلى عليهم"، و"عايزين دكر".

وأضاف أن ذلك سبَّب استفزازا، خاصة مع منع التظاهر تماما، مضيفا: "إحنا مش هننزل نعمل مظاهرات عشان إحنا عارفين لو حد فينا نزل أنتم برصاصة واحدة ستقتلونه.. أيوه.. تقدرو تقتلونا، وتعملوا كل حاجة، فخلاص هنقعد نضحك عليكم".

واستنكر ما اعتبره "التحريض الإعلامي" عليه، ووصفه بالماسوني، والإرهابي، وانتهاك خصوصيته، وشتم أخته، متسائلا: هم مذعورون ليه؟.

وأضاف: لماذا اهتزت دولة بحجم مصر بسبب فيديو مدته دقيقتان؟ أم لأننا نزلنا يوم 25 يناير (2011)؟
وأردف: "بالتأكيد الحكومة أكبر من هذه الأمور، ولن تعمل عقلها بعقولنا".

وأردف: "اعتبرونا عيال صغيرة.. ودي ناس كبيرة، وبتحارب الإرهاب.. وكلنا غلابة.. الفيديو كوميدي، وما فيهوش حاجة.. هم اللي كبروا الموضوع، ونشروا الفيديو أكثر.. الإعلام مذعور على حاجة غريبة، والناس بتضحك عليهم".

وتوقع شادي أن يتم القبض عليه في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه سيرفع قضايا سب وقذف على إعلاميين لأنهم اتهموه بأمه، مشيرا إلى أنه سمع بأن (المحامي) سمير صبري وآخرين قدموا بلاغات ضده، مضيفا: "مفروض إني خلال الأيام الجاية هيتقبض علي حسب ما أنا فهمت".

واختتم مداخلته الهاتفية مع فضائية "الغد العربي"، الأربعاء، بالقول: "أعلم أنكم تقدروا تقتلونا برصاصة واحدة.. لذلك استخدمت حريتي في الضحك بالكوميديا".